الصفحة 168 من 205

"عامل المقسم التلفوني"التي في"المنهل" (10) وبدلا من "عامل مقسم هاتفي"التي في"المنجد" (11) الفرنسي العربي. ولو كنا وظفنا "مَفْعَلَة" المكانية لأعطتنا"مَهْتَفَة"لنقابل بها"teleboutique"أي المكان الذي تكثر فيه "المَهَاتِف" جمع "مَهْتِف". فمن القرارات التي اتخذها مجمع اللغة العربية بالقاهرة القرار التالي: "تصاغ"مَفْعَلَة"قياسا من أسماء الأعيان الثلاثية الأصول للمكان الذي تكثر فيه هذه الأعيان سواء أكانت من الحيوان أم من النبات أم من الجماد" (4) ."

وعندما نعرف"communication telephonique"بـ"مخابرة هاتفية"كما في"المنهل" (10) أو"مكالمة هاتفية"كما هو شائع في المغرب فإننا نغفل عن اتخاذ وزن"مُفَاعَلة"من مادة"هَتَفَ"وإلا لكنا عرّبنا العبارة الفرنسية بلفظ"مُهَاتَفَة"، ولجعلنا لفظ"مُهَاتِف"للمخاطب بالهاتف فنقول مثلا"مَنْ مُهَاتِفِي"أو مَنِ المُهاتِف؟"لإفادة معنى العبارة الفرنسية المتداولة"qui est a l'appareil"."

الأمثلة كثيرة على تقييدنا يدي لغتنا، وامتناعنا من إطلاقهما للعمل، وذلك بعدم اهتمامنا باستغلال كل إمكاناتها التي توفرها الأوزان عندما نهتدي إلى تعريب مصطلح أعجمي، فلا نشتق من مادة المصطلح العربي (الذي وضعناه قبالته) جميع ما يتصل به من اسم الآلة والحرفة والمكان إلخ... مما تدعو الحاجة إلى تعريبه.

ونكتفي هنا بإيراد مثال واحد على سبيل البيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت