الصفحة 36 من 205

ونظرا لتعدد الفتحات والكسرات والضمات، وقبولها للتطويل، فإن عدد صور الازدواج الصائتي قابل للزيادة نظريا، ولكن المستعمل منها يختلف بين لغة وأخرى، ففي العربية مثلا لا تنطق الصور 3 و4 و5 و6، بينما تنطق كل الصور الأخرى مع قبول الحركات في أغلبها للتطويل المميز.

2.3- يتفق جميع الباحثين العرب والمستعربين المعاصرين على أن العربية الفصحى لم تستعمل في نظامها الفونولوجي من أشباه الصوائت إلا اثنين هما"الواو"و"الياء"اللذان تناولهما أغلبهم ضمن النظام الصامتي للعربية تحت عنوان فرعي استدراكي هو"أشباه الصوائت"أو ما في معناه، أو"الواو والياء"مباشرة، أما قدماء اللغويين العرب فيمكن أن نجد لدى بعضهم إحساسا بوجود نوعين من"الياء"ونوعين من"الواو". وسنحاول هنا استخلاص أفكار المحدثين أولا ثم القدماء ثانيا حول طبيعة الواو والياء شبهي الصائتين.

1.2.3- يعد"برگشتراسر"من أوائل الذين عبروا عن رأي جديد حول الواو والياء العربيين، فقد صرح بمخالفته للقدماء في نظرتهم إلى هذين الحرفين، وذلك بأن عدهما «بين الحركات أو الحروف الصائتة» ، غير أنه أثبت فرقا بينهما وبين الضمة والكسرة « من جهة بنية مقطع الكلمة» ، وسمى الواو ضمة والياء كسرة إذا كانتا مركزا للمقطع، وسمى الضمة واوا والكسرة ياء إذا كانتا طرفا للمقطع، وقد سمى الواو والياء"شبهي الحركات"وقرر أنهما حرفا العلة في حالتهما الأخيرة (طرف المقطع) ، وفي كل ذلك يعتبر أن الواو تطابق الضمة والياء تطابق الكسرة من حيث النطق والمخرج (1) .

(1) برگشتراسر 81: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت