فهرس الكتاب
بطريقة آلية (أي دون أن تكون لها علاقة دلالية ما بما هو موجود في اللغة بحيث يقاس الفرع على الأصل) كما اقترح بعض اللغويين العرب المحدثين (18) .
-نلاحظ أن هناك مفردات في اللغة العربية ينضوي معناها تحت الحقل الدلالي الذي تنتمي إليه صيغ"فُعالة"لكنها بنيت على أوزان أخرى مثل:"جَراية (بفتح الجيم) : ما يناله الجندي كل يوم ؛"جَذَاذة": فضل كل شيء (ويقال أيضا جُذاذة) ؛ الحَزاز: القشرة التي تتساقط من الرأس ؛ جُلْفة: ما قشرته من الجلد ونحوه ؛ الجُزْعة ( من جَزَع: قطع) : البقية من الماء ؛ كما أن هناك بعض المفردات على وزن"فُعالة"لكنها لاتندرج فيما يظهر ضمن الحقل الدلالي الذي درسناه: مثال ذلك: "حُزانة"الرجل: عياله الذي يتحزن ويهتم لأمرهم ؛"حُسافة": الغيظ والحقد ؛"طُلاوة": البهجة والحسن ؛"لُبانة": حاجة من غير فاقة. والمجموعة الأولى تدخل ضمن ما يسمى"التزاوج الدلالي"أو"المُزاوجات الدلالية" (doublets semantiques) أما المجموعة الثانية فتدخل ضمن"المزاوجات اللفظية"لأنها تتماثل لفظًا وتختلف معنى. وهناك طائفة أخرى يصعب الحسم فيها مثل:"هُذامة"فهي من"هَذَم"بمعنى قطع بسرعة (المنجد) أي أن فيها سمتين دلاليتين نجدهما مثلا في"قُطاعة"و"عُجالة"، لكنها استعملت صفة للسيف الذي يقطع بسرعة: فهل نعتبرها من قبيل المجاز المرسل (metonymie) الذي ينقل اسم أثر الحدث (وهو القطع بسرعة) إلى الآلة التي تساعد على تحقيق هذا الحدث ( وهي الشفرة أو السيف) ؟"
-في العربية ألفاظ كثيرة على وزن"فُعال"تلتقي في دلالتها مع"فُعالة"، منها على سبيل المثال:
"جُذاذ": من جذ: قطع، ويستعمل (إلى جانب مُزاوجه: جُذاذة") بمعنى: ما تكسر من الشيء."
"جُفاء": ما يلقيه السيل جانبا، ومجازا: الباطل لا نفع له.
"رُغام": مُخاط.