فهرس الكتاب
"حُزاز": من"حز"بمعنى"قطع"، ومجازًا: ماحز في القلب أو الصدر فآلمه ( ومثله:"الحزازة"و هي الشائعة في العربية المعاصرة) .
"لُباب": المختار الخالص من كل شيء.
"هُرار"من"هر الجمل بسرحه (غائطه) : رمى به. والهُرار: سلح الأبل من أي داء كان. ويطلق أيضا على داء كالورم بين جلد الإبل و لحمها."
"هُراء": كلام كثير فاسد لا نظام له.
"هُذاء": الكلام بغير معقول لمرضٍ ( ومثله هذيان وهو الشائع) .
إن صيغة"فُعال"كانت تدل قديما على التصغير ( مثل خُفاف: تصغير تحقير) كما تدل على التكبير (مثل:"هُمام": شهم) . و"لكنها خرجت من الاستعمال تاركة بقاياها من آثارها، نحو"صُداع"و"سُعال"... مما يعبر عن الانحرافات والأمراض، وهو استعمال تحقير" (19) .
و لاشك أن بين سمة"الفُضالة"و"التحقير"و"الانحرافات والأمراض"صلات دلالية واضحة، كما يتجلى ذلك في كلمة"هُرار"و"مخاط"و"رُغام". ولعل"فُعالة"تطورت عن"فُعال"بزيادة الكاسعة (suffixe) "ة"في آخره (فُعال+ة) ، ثم اختصت الأولى ("فُعالة") بالفُضالات ونحوها واختصت الثانية ("فُعال") بالانحرافات والأمراض، وهو معناها الشائع في العربية المعاصرة وفي المصطلحات الطبية خاصة (20) . وتجردت"فُعال"أيضا من معنى"التصغير" (أو التكبير) الذي جُعِلت له صيغ أخرى كفُعَيل و غيرها. ومن الظواهر العجيبة في اللغة العربية أن تدل صيغة واحدة على معنيين متضادين: فُعالة: نُقاوة/نُفاية ؛"فُعال":"لُباب" (المختار من كل شيء) /"هرار"؛"خُفاف"/"هُمام". فظاهرة"الأضداد"في اللغة العربية لا تقتصر إذن على الألفاظ بل تعدتها إلى بعض الصيغ كما رأينا.