الصفحة 98 من 205

* ومن ذلك إذا خيف من النسب إلى صدر المضاف لبس حذف الصدر ونسب إلى العجز فيقال في النسب إلى عبد مناف وعبد أشهل: منافي وأشهلي لأنهم لو قالوا عبدي لالتبس بالنسبة إلى عبد القيس فإنهم قالوا في النسبة إليه عبدي ... (11)

* ومنه عدم لحاق التاء في صفات المؤنث الخاصة بالإناث كحائض وطالق ومرضع وكاعب وناهد وهي كثيرة جدا لأنها لاختصاصها بالمؤنث أمن اللبس فيها بالمذكر فلم تحتج إلى فارق (12) * ومن ذلك يجوز أن يقال في النداء: يا أبت ويا أمت بحذف ياء الإضافة وتعويض التاء عنها، قال ابن يعيش:"ولا تدخل هذه التاء عوضا في ماله مؤنث من لفظه لو قلت: في يا خالي ويا عمي: يا خالة ويا عمة لم يجز لأنه كان يلتبس بالمؤنث، فأما دخول التاء على الأم فلا إشكال لأنها مؤنثة، وأما دخولها على الأب فلمعنى المبالغة (13) ."

كما تحدث ابن هشام عن اللبس حديثا مفصلا في تقرير شامل عند بيانه عن اللجهات التي يدخل الاعتراض على المعرب من جهتها، فقد جعل الجهة التاسعة منها: ألا يتأمل عند وجود المشتبهات (14) وعرض هناك لما يحتمل المصدرية والمفعولية، وما يحتمل المصدرية والظرفية والحالية وما يحتمل المصدرية والحال... مما يمكن أن يقع فيه اللبس.

2-أمن اللبس والترخص في الإعراب:

لقد جعل اللغويون العرب العدول عن أصل وضع الجملة بواسطة الحذف أو الإضمار أو الفصل أو تشويش الرتبة بالتقديم والتأخير أو التوسع في الإعراب من باب"الترخص عند أمن اللبس"مع الإشارة إلى أن هذا الترخص يخضع لقيود في مقدمتها حصول الفائدة أو أمن اللبس عند حصول العدول، يقول تمام حسان:"ويتضح خضوع العدول لأمن اللبس في وجوب أن يكون هناك دليل على المحذوف وضرورة التفسيرعند الإضمار وما يفرض من شروط على الفصل بين المتلازمين وعلى التقديم والتأخير وهلم جرا. (15) "

ومن أشكال العدول عن أصل من الأصول، العدول عن الإعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت