الصفحة 13 من 36

ولمعرفة غش «العسل» توضع قطرات من «العسل» في السبرتو «الكحول الأحمر» فإن ترسب فيه فهو عسل حقيقي غير مغشوش، أو يسكب على إناء حتى يكون كالخليط فإن تقطع فهو مغشوش.

ولقد كان عوف بن مالك الأشجعي رضى الله تعالى عنه يكتحل «بالعسل» ويداوي به من كل سقم إيمانًا بكتاب الله تعالى: «فيه شفاء للناس» .

ويجب على كل مسلم أن يؤمن بذلك وأن ينتفع بهذا الدواء الإلهي، وليكون عبدًا ربانيًا معتمدًا على الله الشافي وحده.. ووالله ما كثرت العلل وزاد المرض إلا لبعد الإنسان عن منهج الله، وشريعة الله. وصدق الله العظيم: «ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا» طه: 124 .

والنحلة التي أوحى الله تعالى إليها تتخذ بيوتًا من الجبال والشجر ومما يعرشون.. لا شك أن الله تعالى بوحيه الكريم إليها منحها بذلك سرًا عظيمًا.. وهذا السر أنه سبحانه أوحى إليها أن تأكل من كل الثمرات، بعد ذلك تنطلق في سبيل الله خاشعة ذليلة له سبحانه.. لأنهما خلقت لتعبد الله تعالى وتسبحه.. وذلك في إطار جماعة النحل الآمنة ليكون السر أن يخرج من بطنها شراب مختلف ألوانه وهو شفاء للناس من كل أمراضهم.. وذلك فيه آية عظيمة لمن يتدبر ويتفكر.. وصدق الله العظيم إذ يقول: «وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتًا ومن الشجر ومما يعرشون * ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللًا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون» النحل:68- 69 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت