فسبحان من أوحى وأبدع.. المنعم على عباده بكل النعم.. ويا لها من نعمة.. نعمة عسل النحل.. الذي فيه شفاء للناس، وتحقيق ذلك للقوم الذين هم به مؤمنون، ولديهم الاعتقاد الصادق بأن هذا الصنع الذي أبدعه رب العزة بقدرته أن ييسر الله فيه الشفاء مع يقين المسلم بحسن ظنه في الله بأنه سيشفيه بذلك الشراب.. فلا شك أن الاعتقاد نصف الشفاء.. وبهذا تتحقق فيهم آية الشفاء والعافية لقبولهم بشرى الشفاء «بالعسل» لهم مقدمًا.. يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: « لكل داء دواء» فإذا أصاب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل .
وإذا كان «العسل» قد جعله الله دواء لكل داء حيث يقول سبحانه: «فيه شفاء للناس» فإن من رحمته أن عمم الشفاء لكل الناس ما داموا يستعملونه إذا شاء الله أن يشفيهم.
«وإذا مرضت فهو يشفين» الشعراء: 80 .
هو الله القادر على كل شيء، ورحيم كل شيء.. لقد ثبت أن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما كان لا يشكو قرحة أو شيئًا إلا جعل عليه عسلًا.. حتى الدمل إذا خرج عليه طلاه «بالعسل» وذلك للثقة في قول الحق عز وجل.. وهذا هو اليقين الحق.. والإيمان الصدق.
هل تصدق أن حلاوة السكر الموجودة في «العسل» هي أضعاف حلاوة السكر المصنوع..
وأن أنواع السكر في «العسل» أكثر من خمسة عشر نوعًا من السكر.. مثل
سكر الفواكه «فركتوز»
وسكر العنب «جلوكوز»
وسكر القصب «سكروز»
وسكر الشعير «مالتوز» .
وتوجد في «العسل» «فيتامينات» قد تكون هي كل ما يحتاجه جسم الإنسان من فيتامينات وهي: أ، ب1 ، ب 2، ب 3، ب ه، ب 6، د، ك، و، هـ وفوليك أسيد وحمض النيكوتنيك.. وهذه الفيتامينات أقوى وأنقى الفيتامينات التي يحتاجها الجسم، ويمتصها بسهولة خلال ساعة من تناول «العسل» .. خلافًا للفيتامينات المتوافرة والمتفرقة في مأكولات أخرى، وهي أبطأ وأضعف من فيتامينات «العسل» ،