الصفحة 29 من 36

«البصل» لا يجهله إلا محروم ؛ لأنه في كل بيت له وجود، وهو نوع من البقل من الفصيلة الزنبقية، وهو بقل ذو رائحة نفاذة مهيجة.. وسبب ذلك هو سلفات الآليل، وهي مادة كبريتية طيارة والحذر كل الحذر من استعمال «البصل» بعد تخزينه مقطعًا لأنه يتأكسد وتتكون منه مادة سامة، فلذا يجب أن يستعمل طازجًا.

وقد ثبت علميًا أن عصيره يقتل الميكروبات السبحية، وكذلك ميكروبات السل تهلك فور تعرض المريض لبخار «البصل» .

وأشهر بلد لزراعة «البصل» الجيد في العالم على الإطلاق هي جزيرة شندويل بسوهاج في مصر.. يقول الإمام الرازي: «إذا خلل» «البصل» « قلت حرافته وقوى المعدة.. و» «البصل» « المخلل فاتق للشهوة» .

ولذلك فإن في صعيد مصر يأكلون «البصل» المشوي فهو يقوي الجسد، ويحمر الوجه، وتشد العضلات.. يقول ابن البيطار: «البصل» «فاتق لشهوة الطعام، ملطف معطش ملين للبطن، وإذا طبخ كان أشد إدرارًا للبول، ويزيد في الباه إن أكل » «البصل» « مسلوقًا، ويقطع رائحة » «البصل» « الجوز المشوي والجبن المقلي»

وقال الأنطاكي عن «البصل» « إنه يفتح السدد، ويقوي الشهوتين، خصوصًا المطبوخ مع اللحم، ويذهب الأيرقان، ويدر البول والحيض، ويفتت الحصى» .

وقد جاء في مجلة « كل شيء» الفرنسية أن العالم الطبيب جورج لاكوفسكي حقن بمصل «البصل» كثيرًا من المرضى ولاسيما مرضى السرطان فحصل على نتائج باهرة.

والمواد الفعالة الطبية في «البصل» هي:

فيتامين سa للتعفن والمنشط، وكذلك الهرمونات الجنسية المقوية للرجال، ومادة الكلوكنين وهي مثل الأنسولين تضبط السكر في الدم، ولذا فإن البصل من الأدوية المفيدة لمرضى السكر، ويوجد بالبصل كبريت، وحديد، وفيتامينات مقوية للأعصاب.

ويوجد كذلك مواد مدرة للبول، والصفراء، ومنشطات للقلب، والدورة الدموية، وبه خمائر وأنزيمات مفيدة للمعدة، ومواد منبهة ومنشطة للغدد والهرمونات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت