فهرس الكتاب
وإذا أدركه ميتًا فإنه(يحل بأربعة شروط:
أحدها: كون صائد أهلا لذكاة)أي: تحل ذبيحته؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"فإن أخذ الكلب ذكاة" (1) . متفق عليه.
والصائد بمنزلة المذكي تشترط فيه الأهلية.
(ولو) كان الصائد (أعمى) في الأصح.
ومرادهم باشتراط كون الصائد أهلًا للذكاة إذا كان الصيد لا يحل إلا بالذكاة. أما صيد ما لا يفتقر إلى ذكاة؛ كالسمك إذا صاده من لا تباح ذبيحته فإنه يباح؛ لأنه لا ذكاة له. أشبه ما لو وجده ميتًا.
إذا تقرر هذا (فلا يحلُّ صيد) يفتقر إلى ذكاة (شارك في قتله من لا تحل ذبيحته؛ كمجوسي، ومتولد بينه) أي: بين مجوسي (وبين كتابي) ،حتى (ولو) كان قتله (بجارحه) . وفي الأصح: (حتى ولو أسلم) المجوسي (بعد إرساله) أي: إرسال الجارح؛ لأن الإعتبار بحالة الإرسال؛ كما لو استمر على مجوسيته، وإنما أرسله وهو مجوسي.
ولأنه اشترك في قتله سبب الإباحة وسبب التحريم فغُلّب التحريم.
(وإن لم يصب مقتله) أي: مقتل الصيد (إلا أحدهما) أي: أحد جارحي المسلم والمجوسي: (عُمل به) أي: كان الحكم لمن أصاب جارحه المقتل.
(ولو أثخنه) أي: أثخن الصيد (كلب مسلم، ثم قتله كلب مجوسي وفيه حياة مستقرة: حُرم، ويضمنه له) يعني: ويضمنه المجوسي للمسلم بقيمته مجروحًا.
(وإن أرسل مسلم كلبه) لصيد، (فزَجره) أي: زجر كلب المسلم (مجوسي فزاد عَدْوه) بزجر المجوسي فقَتل صيدًا: حلَّ؛ لأن الصائد هو المسلم.
(1) أخرجه البخاري في"صحيحه" (5158) 5: 2086 كتاب الذبائح والصيد، باب التسمية على الصيد.
وأخرجه مسلم في"صحيحه" (1929) 1530:3 كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة.