صلى الله عليه وسلم، بل بعض الأثرياء ربما دعم بعض البرامج التي الحقيقة تجر عليه آثام بعد موته .. وهذا شيء مشاهد! نسأل الله أن يهدي الجميع.
ومن أعجب الرسائل التي أرسلت إلي في هذا الباب- في باب الكتب- أن رسالة جاءتني من أخت كريمة تذكر أنها من حرصها على الحديث وشراء كتب الحديث، أنها باعت ما لديها من ذهب قليل وهو ما تملكه، وهذا لا أقول لكم في عهد السلف الصالح، هذا موجود الآن وفي هذه الفترة، كي تشتري ما فيه حياة القلوب، أخي طالب العلم إياك أن تبخل على نفسك بشراء الكتب، فهذان الكتابان؛ كتاب تحفة الأشراف وإتحاف المهرة لا بد لطالب العلم بالذات المحدِّث من شراء الكتابين، وآمل ألا تتأخر! لو تيسّر هذه الليلة يكون أمرا جيدا.
لذلك لا بد إذا أردت دراسة إسناد .. أنا أنصح دائما طالب العلم إذا أردت دراسة الأسانيد أن تجعل تحفة الأشراف عن يمينك وكتاب إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة عن يسارك للحافظ ابن حجر، وفي هذه الحلقة سنخصص جزءا كبيرا منها في الكلام عن تحفة الأشراف للإمام المزي، وسبب تخصيصنا هذه الحلقة في الحديث عن تحفة الأشراف للمزي أن هذا الكتاب سنحتاجه كثيرا في دراسة الأسانيد، في المرحلة القادمة إن شاء الله إن كُتِب لنا المواصلة فنحتاج كتاب تحفة الأشراف كثيرا في دراسة الأسانيد، لِما له من فوائد جليلة لا يستغني عنها طالب علم الحديث.
قبل أن نتحدث عن الكتاب العظيم تحفة الأشراف، أحب أن أعطي الإخوة الحضور تطبيقات عملية من كتاب التحفة، وكل تطبيق يُعطى لأخ كريم من الحضور يتضمن نكتة علمية أطلب من الأخ أن يكتشفها بنفسه، ثم يبيّنها للإخوة المشاهدين كما فعلنا في مسند الإمام أحمد؛ وكان الأخ قد وقع في مأزق لكن ما شاء الله استطاع أن يتجاوزه. {يقصد الشيخ التطبيق الذي أُعطِي للأخ ولم يكن فيه ذكر للإسناد مطلقا .. فقط المتن} .
طبعا المقصود بالنكتة في اصطلاح العلماء هي الفائدة، لذلك ألّفوا كتب باسم النكت، ليس النكتة الدارجة عندنا الآن في المجتمع؛ النكتة الشيء المضحك ..
طيب .. ثم يُبيّن الأخ منكم كيف عثر على الحديث؛ لكي يحتذي الإخوة المشاهدون الأسلوب الذي سلكتموه في استخراج الحديث، لأنه سيُطرح سؤالا في نهاية الحلقة عن كتاب تحفة الأشراف وتخرّج منه حديثا وسيلاحظ هذا الإخوة الكرام.
بما أن الإخوة مشغولون بالتطبيق ممكن أن أعطي الإخوة المشاهدين والمشاهدات نبذة عن الكتاب العظيم تحفة الإشراف فأقول: سينحصر كلامنا عن تحفة الأشراف في النقاط التالية ..
أولًا: المؤلف: هو الإمام الكبير كما يظهر على الشاشة، هو الإمام الكبير الحافظ أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي، المتوفي سنة 742 وهذا الإمام سنقف مع سيرته عدة وقفات في نهاية الحلقة، أما موضوع الكتاب فهو جمع أحاديث الكتب الستة وبعض ملحقاتها بطريقة تسهل على القارئ معرفة أسانيدها مجتمعة في موضع