الصفحة 111 من 138

الشيخ: نعم أحسنت .. هكذا، هذا يُسمى مهمل: الذي لم يُنسب.

طيب ممكن يسأل سائل: طيب هو عن رجل .. كيف أصل إليه؟

في التطبيق العملي سيوضح أحد الإخوة كيف نصل للحديث إذا كان الراوي مبهما وهو عن طريق شيخه .. تلميذه .. النساء كذلك قسمها إلى أسماء وكُنى ومبهمات، وهذه كلها على حروف المعجم، انظر المسألة سهلة جدا من خلال هذا الكتاب.

ننتقل إلى نقطة أخرى وهي فوائد كتب الأطراف، ما هي فوائد كتب الأطراف؟ الحقيقة فوائد كتب الأطراف كثيرة جدا ومهمة من أهم فوائد كتب الأطراف جمع طرق الحديث في موضع واحد. كما في المثال رقم (1) {المذكور أول الدرس: حديث أم حرام} ؛ جمع الطرق في موضع واحد من طرق متعددة، ربما يقول قائل منكم كما تشاهدون على الشاشة ويظهر للإخوة المشاهدين فما الفائدة إذن لما جمع الأحاديث في موضع واحد، أقول لها فوائد مهمة جدا خاصة عند دراسة الأسانيد، من الفوائد أن نعرف مدار الحديث على من، فهذا الحديث لمّا قام المزي بجمع طرقه في هذا الموضع الوحيد من الكتب الستة، علمنا أن مدار الحديث من هو؟ مالك بن أنس، انظر .. لاحظ .. لمّا ساق الأسانيد قال: سِتَّتُهُم عنه -يعني عن مالك- به، فمدار الإسناد هنا من هو؟ الذي تلتقي عنده الأسانيد. أيضا من الفوائد: معرفة التفرد النسبي والتفرد المطلق، وهذا يفيد جدا في باب دراسة الأسانيد وعلل الأحاديث.

الحضور: في هذا الحديث-حديث أم حرام- هناك من يستدل بهذا الحديث على جواز الاختلاط الرجال بالنساء، حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقيل عند أم حرام، فكيف نرد على هذا من خلال هذا الحديث؟

الشيخ: نعم هذا يُطرح أحيانا! إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي إلى أم حرام ويقيل عندها ويبيت وتُفلّي رأسه أيضا وهذا ثابت في صحيح البخاري -والجواب عنه سبحان الله- سهل جدا!! لأنه ثبت بعد البحث الدقيق العلمي من المتخصصين أن أم حرام هي خالة النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاع، وتُعرف أنها أمه لها أحكام الأم، فيجوز يدخل ويبيت عندها وتفلي رأسه فلا إشكال، المشكلة أن هذا الصنف -أخي الكريم- ليس عنده خلفية شرعية، فهو يتقحم الكلام على النصوص بغير تحفظ .. من غير معرفة .. من غير بحث، وقد قال الحافظ ابن حجر قديما كلمة سارت بها الركبان: كل من تكلم بفن أتى بالعجائب!! واضح هذا الجواب؟

فهي خالة النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاع، مثل الذين يقولون بالاختلاط؛ أن الاختلاط كان موجودا في عهد النبي في الطواف!! وقلتُ وكررتُ أنه لم يكن هناك اختلاط في الطواف؛ بل كانت النساء يطفن خلف الرجال كما ثبت في صحيح البخاري، ولم يأتِ هؤلاء الذين يقولون بالاختلاط في الطواف بدليل يدلّ على كلامهم.

أحيانا تُساق المعلومة مساق المسلَّمات، لكن في البحث العلمي يثبت خلاف هذا الشيء، أيضا من فوائد كتب الأطراف معرفة المكثرين من الرواة وهذا مهم جدا، فتحفة الأشراف تبيّن كم روى هذا الراوي عن ... فهنا مثلا قتادة بن دعامة السدوسي الحافظ الكبير المتوفي 219 روى عن أنس بن مالك، من خلال تحفة الأشراف قال المزي أنه روى 314 حديثا، انظر .. إنه مُكثر جدا .. وهذا يفيدنا في دراسة الأسانيد أن قتادة بن دعامة السدوسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت