تلاحظون هذا المثال للمستخرجات، هذا حديث أخرجه الإمام الترمذي في جامعه وهنا روى الإسناد بالنص، فجاء المستخرج أبو علي الحسن العلي الطوسي فاستخرج على الإمام الترمذي فروى الحديث هذا بإسناده (إسناد الطوسي) فالتقى مع الإمام الترمذي عند إسرائيل بن يونس، وحاول الإمام الطوسي أن يلتقي مع الترمذي عند محمد بن إسماعيل لكن لم يجد إسنادا، لم يجد رواية ولم يتسن له، فالتقى مع الإمام الترمذي عند إسرائيل بن يونس، هذا يسمّى مستخرج، في مقرر اسمه مناهج المحدثين في مصنفاتهم، وهذا لا تخلو الآن منه جامعة ولله الحمد والمنة من تقرير هذا المنهج.
هناك أيضا في هذه الفترة كتب مبنية على المصادر الأصلية وهي مثل ابن عساكر، فابن عساكر - رحمه الله - يروي الأحاديث بإسنادها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه لا بد أن يلتقي مع مصدر أصلي رئيسي.
لاحظوا هذا المثال معي:-
هذا حديث أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق بسنده، فنلاحظ هذا السند الطويل؛
فنلاحظ هنا أن ابن عساكر روى الحديث بإسناده وذُكر من؟ محمد بن إسماعيل البخاري فعرفنا أن هذا الحديث في صحيح البخاري وهذا هو الحديث موجود بنصه في صحيح البخاري. (85 - كتاب الفرائض/ 18 - باب الولد للفراش- الرقم 6749) .