الصفحة 15 من 138

-المرحلة الثانية:

لما صنفت الكتب المسندة في عصر الرواية كما تقدم وطالت الأسانيد في القرون المتأخرة، أصبح العلماء يذكرون الحديث بدون إسناد مع عزو الحديث إلى المصادر الأصلية، فيقولون: حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:"من قام رمضان إيمانا ..."الحديث، أخرجه البخاري ومسلم.

هذه المرحلة الثانية بدأت تقريبا من القرن السادس إلى يومنا هذا، ترون كتب الأحكام كثيرة، مثل كتاب لابن عبد الهادي وكذلك بلوغ المرام لابن حجر كلها على هذا المنهاج.

من النقاط المهمة جدا، وأهم فوائد التخريج هو دراسة الأسانيد، لعلي أبرز فوائد التخريج ودراسة الأسانيد بهذا المثال الذي بين أيديكم، وهو أنك سمعت حديثا يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم؛

سمعت هذا الحديث تريد أن تعرف هل هذا الحديث صحيح أو غير صحيح، فقمنا بتخريج هذا الحديث، بحثنا في الكتب التسعة وجدنا أن الذي رواه هو أبو داود فقط أخرجه في سننه دون بقية أصحاب الكتب التسعة، ورأينا أن الإمام أو داود - رحمه الله - لما روى هذا الحديث بيّن علّته، تذكرون النقطة التي قلتها أن بعض الناس ينقل الحديث من الكتب ولا يذكر حكم الإمام وهذا ينافي الأمانة العلمية في نقل كلام العلماء.

فأبو داود بيّن علّة الحديث فقال: هذا مُرسلٌ خالد بن دُريْك لم يدرك عائشة رضي الله عنها.

ثم توسعنا في دراسة أسانيد هذا الحديث فوجدنا هناك عللا أخرى ومن تلك العلل، كما ترون في الشاشة:-

سعيد بن بشير راوي عن قتادة خالفه هشام الدستوائي وهشام الدستوائي هو من أوثق طلاب قتادة بن دعامة السدوسي، فخالف سعيد بن بشير وأرسل الحديث، إذن هذه علة ثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت