الصفحة 24 من 138

هكذا فتلاحظون أن الإمام البخاري - رحمه الله - سلك في صحيحه طريقة الأبواب، فيأتي إلى كتاب الوضوء مثلا ثم يسرد جميع الأحاديث الواردة في الوضوء، كتاب الوضوء .. باب ما جاء في الوضوء وقول الله تعالى: (إذا قمتم إلى الصلاة ... ) ، ثم ذكر بعد ذلك باب لا تقبل صلاة بغير طهور، ثم ذكر الحديث الوارد فيه، ثم باب فضل الوضوء ثم ذكر الحديث، وهكذا سرد جميع الأحاديث الواردة في الطهارة والوضوء ثم الصلاة وهكذا، هذه تسمى طريقة الأبواب الفقهية.

وهذه الطريقة؛ الكتب المؤلفة على طريقة الأبواب الفقهية يكون التمايز بينها من جهات:

-الأول من حيث الصحة، فبعضهم اشترط الصحة في كتابه مثل البخاري في صحيحه، صحيح الإمام مسلم، صحيح الإمام ابن خزيمة وغيرهم الذين اشترطوا الصحة في كتبهم.

-هناك أيضا من حيث العموم والشمول وهذه تسمى الجوامع فهي جمعت جميع أبواب الدين مثل جامع الإمام الترمذي - رحمه الله- حتى بعض الصحاح جوامع مثل صحيح البخاري يسمى جامع، فربما جمع الكتاب بين الطريقتين الصحة والجوامع.

-القسم الثالث: من حيث العناية بالأحكام الفقهية المرفوعة، وهذه تسمى السنن، فكتب السنن تعتني بالأحاديث المرفوعة الفقهية مثل سنن أبي داود، سنن النسائي، وابن ماجة وغيرها من كتب السنن.

-وأيضا يكون التمايز من حيث كثرة الصحابة والتابعين: مثل كتب المصنفات، فالمصنفات عنيت خصوصا بذكر أقوال الصحابة والتابعين والفقهاء، ومن أشهر المصنفات مصنفان: مصنف عبد الرزاق ومصنف ابن أبي شيبة، مصنف عبد الرزاق ابن همام الصنعاني المتوفى سنة 211 حوى واحد وعشرين ألف حديث،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت