الصفحة 27 من 138

-قسم لا يحبذ التعامل مع الحاسب الآلي لما فيه من سلبيات ذكروا كثرة التصحيف والسقط والأخطاء في الإدخال، كذلك أن المتعامل مع الحاسب الآلي لا يتعدى نظره وطلبته في البحث وأنّه يعوّد الكسل والخمول، وهذا الرأي تبنّاه بعض طلبة العلم وهم قلة في الحقيقة، وغالب هؤلاء الفضلاء الذين تبنّوا هذا الرأي لا يتعاملون مع الحاسب أصلا كما تبيّن لي، فليس عندهم تصور كامل للإمكانيات الهائلة للحاسب الآلي في التخريج.

-قسم ثاني يقابل القسم الأول؛ اعتمد على الحاسب الآلي في التخريج اعتمادا كليا فلم يرجع إلى الأصول الورقية ولم يتفطن للعيوب التي في هذه البرامج.

-قسم ثالث؛ أرى أنه اعتدل فرأى أنه ينبغي الاستفادة من الحاسب الآلي ومن التقنية في هذا وما فيها من إمكانيات رائعة ومدهشة جدا مع أهمية الرجوع إلى النسخ الورقية، يعني يعاملها كأنها فهرس ولا شك أن هذا الرجوع إلى النسخ الورقية يختلف باختلاف البرامج، هناك برامج متقنة جدا جدا كما سأذكر .. هذه أرى أنها كافية عن الرجوع إلى النسخ الورقية، بل هي ربما تكون أوثق من النسخ الورقية، لأن النسخ الورقية ربما يكون فيها أخطاء وفيها تصحيف، أما هذه النسخ البرمجية موثوقة جدا مثل: (إتقان الحرفة بإكمال التحفة) هذه متقنة جدا كما سأتعرض لهذا البرنامج إن شاء الله تعالى.

-أقول من مزايا استخدام الحاسب الآلي:

1)السرعة في إنجاز البحوث: ففي دقائق تجرد عشرات بل مئات الكتب، وأذكر أني سمعت الشيخ الألباني - رحمه الله وأسكنه فسيح جناته - يقول في أحد الأشرطة كلام في الحقيقة مؤثر، يقول: كنت إذا سمعت حديثا من أحاديث أبي هريرة منسوبا إلى مسند الإمام أحمد بن حنبل قمت بقراءة مسند أبي هريرة من مسند الإمام أحمد بن حنبل كاملا، قرأت أكثر من ثلاثمائة صفحة لأعثر على الحديث، فربما أعثر وربما لا أعثر! ويقول: النسخة التي كنت أرجع إليها ليست كالتي عندكم، الخط دقيق وليس بينها فواصل والصفحة مليئة بالأسطر.

هذا الكلام ذكره الشيخ في معرض كلامه في فضل الفهارس التي وُجدت وأنها يسّرت، الفهارس فقط، فما بالك بالحاسب الآلي، وأذكر كذلك أنني سمعت الشيخ إسماعيل الأنصاري - رحمه الله وأسكنه فسيح جناته - مشافهة يقول: سمعت حديثا منسوبا إلى صحيح الإمام مسلم فقمت بقراءة صحيح الإمام مسلم كاملا لكي أعثر على الحديث فلم أجده، ثم بت ليلة أخرى وقرأت الكتاب كاملا مرة أخرى حتى عثرت على الحديث، انظر كيف الجهد الذي بذلوه في سبيل العثور على هذا الحديث!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت