إذا عرفت ما تقدم، عرفت هاتين الطريقتين سهُل عليك معرفة طرق استخراج الحديث ودائما أنبه يا إخوان أنه كلما كان طالب الحديث أعرف بمناهج المحدثين كلما كان أدق في تخريجه وأعمق وخرج بفوائد جليلة جدا يُرحل إليها.
فننتبه إلى مناهج المصنفين في التحديث، هنا أقول إذا عرفنا ما تقدم نعرف أن طرق التخريج واستخراج الحديث ترجع إلى طريقتين:
-إما عن طريق متن الحديث
-وإما عن طريق إسناد الحديث
من خلال ما تقدم أريد أن أطرح سؤالا، ما هي الكتب التي ترجع إليها إذا أردنا أن نخرج عن طريق متن الحديث؟
الحضور: كتب السنن (المرتبة على الأبواب الفقهية)
الشيخ: إذن إذا مر علينا متن ونريد أن نخرجه، نخرجه عن طريق الأبواب الفقهية، طيب إذا مر علينا إسناد نرجع إلى أي كتب؟
الحضور: الكتب التي رُتبت على المسانيد.
الشيخ: وقبل التفصيل والخوض في هاتين الطريقتين وبيان الطريقة التفصيلية في استخراج الحديث عن طريق الكتب التي أُلفت في هاتين الطريقتين، أقول: أن هناك طريقة ثالثة جمعت بين الأمرين، عن طريق المتن والإسناد. وهذه الطريقة ظهرت في العصر الحديث الآن وهي تُعد جديدة، وهي استخراج الحديث عن طريق الحاسب الآلي.
والحقّ أيها الإخوة الكرام أن هذه الطريقة هي الطريقة السائدة الآن بين طلبة العلم، وقد سألت كثيرا من طلبة العلم عن طرق استخراجهم للحديث، فأبانوا أنه عن طريق الحاسب الآلي فلذلك كان من العدل أن نخصها بمزيد بيان وإيضاح، وخاصة وأنّ غالب من ألّف في التخريج وأصول التخريج الحقيقة ما تعرّض للتخريج عن طريق الحاسب الآلي مع أهميته وأن هذه الطريقة هي السائدة الآن بين طلبة العلم.
هنا أقدم بمقدمة أقول: اختلف الفضلاء حول استخراج الحديث عن طريق الحاسب الآلي، فأقول: الفضلاء اختلفوا تجاه هذه الطريقة على أقسام: