-أيضا هناك من الفوائد: القواعد النظرية التي استقر العمل بها عند أهل هذا التخصص وذلك عند استخدام الواقع التطبيقي والواقع الفعلي لعمل الأئمة.
هذه بعض الفوائد التي يمكن أن نستفيد من التقنية في خدمة السنة النبوية وفي فهم السنة النبوية وأجد فعلا أن هذا الجانب ينبغي أن يشغل حيزا كبيرا من المشتغلين بهذا العلم، وينبغي أن لا نتوقف وينبغي أن نواكب هذه التقنيات الحديثة التي أصبح الجهل في هذا العصر هو الجهل به، وكما ذكرت هناك جوانب عديدة وفوائد كثيرة يمكن أن نتوصل إليها قد لا نتوصل إليها لو لم نستخدم هذه التقنية الحديثة، وشكرا لكم، ولفضيلة الشيخ علي إتاحة الفرصة لي لكي أُدلي بِدلوي في هذا الموضوع المهم .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ونحن أيضا بدورنا نشكر فضيلة الشيخ على هذه الكلمة المركزة الرائعة ونقدر له هذا.
ولا زال الحديث موصولا عن استخدام التقنية الحديثة في خدمة السنة النبوية، وكنا سمعنا كلمة زميلنا الدكتور عبد الله دمفو، وتعرض لكتابه الرائع جدا (التقنية الحديثة في خدمة السنة النبوية - دراسة تطبيقية على بعض أحاديث الإمام البخاري) وهذا الكتاب في الحقيقة أنصح باقتنائه وقراءته وهو متوفر على الشبكة العالمية (الانترنت) وموجود في عدد من المواقع، الحقيقة دراسة رائعة جدا، وكنت أريد أن أعرض لها وأبيّن منهج الشيخ والفوائد التي خرج منها الشيخ ولكن يبدو أن الوقت لا يسعفنا ولعلنا في مقام آخر نعرض لهذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
الشيء المهم جدا أن هذه الدراسة أثبتت لنا أن صحيح البخاري إنما اكتسب هذه المكانة عند الأمة لتاج المعرفة بواقع الكتابين ودقة المنهجية التي سلكها البخاري ومسلم، وأيضا دقة شرطيهما في الصحيحين، وهذا يدعو للإعجاب والثقة في هذين الكتابين حتى نال لقب أصح الكتب بعد كتاب الله عز وجل.
2)الأمر الثاني: من فوائد هذه الطريقة أو استخدام الحاسب الآلي: الوقوف على طرق متعددة للحديث، ومعلوم أنه لا يمكن أبدا الحكم على الحديث حكما صحيحا حتى تُجمع طرقه وللإمام أحمد بن حنبل كلمة دقيقة ينبغي التفطن لها: من لم يجمع علم الحديث وكثرة طرقه واختلافه لا يحل له الحكم على الحديث، ويا ليت المشتغلين الآن في الحديث يتفطنون لهذه الكلمة الدقيقة، ويقول علي بن المديني: الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه، ويقول يحيى بن معين: اكتبوا الحديث خمسين مرة فإن له آفات كثيرة.