الصفحة 44 من 138

الأمر الآخر من الضوابط: أن هذه البرامج هي وسيلة بحث وليست مصدر معلومة، فهي كالفهارس للكتب.

في نهاية هذه الحلقة أنبه على أمرين:-

الأول: أهمية استفادة المعلمين والمربين من هذه التقنية في تعليم الطلاب وسلوك أقرب الطرق في تفهيم هذا العلم عن طريق الحاسب.

وأذكر بالمناسبة أن لنا تجربة في جامعة الملك سعود، حيث تبنت الجامعة مشكورة عمل تخريج عن طريق الحاسب، وقد قام الإخوة المشرفون على البرنامج هذا؛ برنامج صناعة الحديث بإعداد تقرير موجز عن هذا المعمل الذي ربما يكون هو المعمل الحاسوبي الوحيد في أقسام الدراسات الإسلامية في الجامعات حسب علمي ..

فنبقى مع هذا التقرير ثم نعود إن شاء الله تعالى.

• التقرير:

العلم يخدم بعضه بعضا إذا ما سار الإنسان به في الطريق الصحيح، وقد يسّر الله تعالى لنا مجموعة من الوسائل التي استفاد منها طلبة العلم في عدد من مجالات العلوم، ومن تلكم الوسائل الحاسب الآلي، ذلك الجهاز الذي أصبح جليس كل إنسان وقعيد كل بيت، فمن استخدمه فيما يعود عليه بالنفع فقد أحسن الاستخدام وإلا فإنه مفرّطٌ مضيع له، وقد عمِدت المدارس والجامعات والمؤسسات إلى الاستفادة من الحاسب الآلي في تدريب منسوبيها، ومن هذه الجهات جامعة الملك سعود، حيث أنشأت الجامعة ممثلة بقسم الثقافة الإسلامية معملا للتخريج عن طريق الحاسب الآلي، وأُنشئ هذا المعمل عام 1425 هـ، ومنذ ذلك التاريخ والمعمل يعتبر مقصدا للطلاب والأساتذة للاستفادة منه، حيث يحوي 20 جهازا حاسوبيا من أحدث الأجهزة وفي كل جهاز أحدث البرامج الحاسوبية المتعلقة بالسنة النبوية، مثل موسوعة الحديث الشريف، والجامع الكبير للتراث العربي والإسلامي وغيرها، والمعمل من أكبر المعامل الحاسوبية في الكلية، حيث يخدم شريحة كبيرة من الطلبة والأساتذة، حيث قُسّمت صالته الكبرى إلى عدد من الطاولات المستقلة مع حاسب آلي لكل طاولة في استقلال تام لكل طالب، يستطيع من خلال هذه الجلسة أن يأخذ وقته وحقه التام في المطالعة بل وحتى والاختبار، وعند الدخول إلى زوايا هذا الحاسب نجد الكتب التسعة وتقريب التهذيب وتهذيب التهذيب بحيث يجمع طالب العلم بين البحث الحاسوبي والورقي، مما هيّأ للطلاب استفادة كبيرة من محتويات المعمل.

وقد لمِس القائمون على المعمل الأثر الكبير له على تحصيل الطلاب وتحسين مستواهم خاصة في علم تخريج الأسانيد ودراستها، ومما يجدر ذكره أنه أقيمت في هذا المعمل عدة دورات علمية لأعضاء هيئة التدريس في الجامعة، في عدد من المواهب والاستخدامات التي تفيد عضو هيئة التدريس في بحثه وتحصيله وتعلميه للطلاب، وإن لم يكن في تخصص الحديث، وفي المستقبل خطة كبيرة لتفعيل دور المعمل في خدمة المجتمع بحيث تقام فيه دورات لعموم الباحثين من الجامعات وغير الجامعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت