الصفحة 6 من 138

حتى قال بعض السلف كلمة جميلة: إنه ليمرّ بقلبي أوقات أقول فيها إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيشٍ طيب. وقال الآخر: إن في الدنيا جنة هي في الدنيا كالجنة في الآخرة، من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة.

لذة العلم والأنس بالله عزوجل ومناجاته، فهو هذا المعنى الذي قال هؤلاء السلف، الحقيقة كثير عند السلف الصالح أمثال هذه العبارات، فحريٌّ بنا أن نستشعر هذه المشاعر الطيبة التي تعطينا همّا وعزما في طلب العلم والاستمرار فيه، والله المستعان.

أيها الإخوة الكرام، قبل أن ندخل في موضوع الحلقة، كما اتفقنا في منهجية الدروس نسأل عن الدروس السابقة، فأطلب من أحد الإخوة أن يوجز لنا ما قلنا في الدرس السابق الأول.

الطلاب:

-ذكرنا في الدرس الماضي بعض المقدمات وكانت المقدمة الأولى عن طالب العلم وصفاته ومن تلك الصفات الإخلاص والعمل بالعلم وكذلك ترك المعاصي، فهذه بالإجمال المقدمة الأولى.

-مما تطرقنا إليه في المحاضرة الماضية المقدمة الثانية في فضل الإسناد وأهميته وتطرقنا إلى تعريف الإسناد والمتن، والإسناد خصيصة فاضلة لهذه الأمة ليست لغيرها من الأمم السابقة، ومن النقاط: خطأ بعض من كتب في تاريخ العلم أن المسلمين خاصة المستشرقين ومن قلدهم في دعوى أن العلماء اليونانيين هم المثل الأعلى للمسلمين في كل حقل من حقول العلم، ثم تطرقنا إلى النقطة الرابعة أنه ينبغي على المتعلمين والمتصدين للمناهج العناية بهذا الجانب من تراث أمتنا وعدم الاستسلام والهزيمة النفسية أمام المواد التي تزاحم هذه العلوم الإسلامية الأصيلة مما يولد تنحية هذه العلوم التي خصت بها أمتنا الإسلامية.

-تحدثنا أيضا أن بعض الناس يقولون أن المحدثين لم يراعوا العقل في علمهم والحق أن هذا غير صحيح، فقد راعوا العقل في مواطن عديدة ومن أبرزها أربعة مواطن: عند سماع الأسانيد والمتون وعند التحديث بها وعند الحكم على الرواة وعند الحكم على الأحاديث. وفي نهاية النقطة الثانية تحدثنا عن المنهجية الدقيقة التي سار عليها المحدثون في التثبت من الأخبار.

الشيخ:

هذا مجمل ما ذكرنا في الدرس السابق ولعلنا في هذا الدرس إن شاء الله نكمل ما بدأنا، فأقول:

لا يخفى أيها الإخوة الكرام أن أي فن يريد أن يتعلمه المرء لا بد أن يعرف ماهية هذا الفن، من خلال مباحث معينة، تعريف هذا الفن لغة واصطلاحا، كذلك تاريخ هذا الفن، فوائده، المؤلفات التي أُلِّفت في هذا الفن، فهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت