المبادئ تُعطي طالب العلم تصورا عن العلم الذي يطلبه وتهيّئه للدخول فيه، فعندنا التخريج ودراسة الأسانيد، فالتخريج لغة عرفوه قالوا: هو مصدر فعل خَرَّج بمعنى أظهر وأبرز، وفي الاصطلاح قالوا إن تعريف التخريج: هو عَزْو الحديث إلى مصادره الأصلية مع بيان درجته عند الحاجة.
وأنبه أن هناك تعريفات كثيرة للتخريج أوصلها بعض الباحثين إلى عشرة وهناك مناقشات حول هذه التعريفات، بعضهم زاد بعض القيود وبعضهم نقص ولكن بالجملة جميع التعريفات ترجع إلى ما ذكرت وأنبه أنه في هذه المرحلة لا أرى أن يُشوش ذهن الطالب بالدخول في المناقشات النظرية التي تأخذ حيزا من ذهنه في هذه المرحلة، وربما تثقل على طالب العلم وربما مع المناقشات النظرية ينفر طالب العلم. ففي هذه المرحلة للمبتدئين أرى أنه ما يُغرق في البحوث النظرية في مناقشة التعريف.
نشرح التعريف شرحا موجزا، فأقول: قولنا عزو الحديث: بمعنى بيان موضع الحديث في مصادره أو نسبة الحديث إلى من أخرجه، فتقول رواه أو أخرجه أو خرّجه البخاري في صحيحه.
والعزو نوعان كما سيظهر في الشاشة:-
1 -العزو التفصيلي 2 - العزو الإجمالي
فالعزو التفصيلي أن تذكر اسم المؤلف واسم كتابه والكتاب الذي أخرجه فيه والباب ورقم الجزء والصفحة ورقم الحديث وغيرها مما يحتاجه البحث المعين فتقول مثلا في هذا المثال الذي بين أيديكم:
أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الإيمان- بابٌ تطوع قيام رمضان من الإيمان الجزء الأول صفحة 22 رقم 37، قال: حدثنا إسماعيل .... الحديث.
فتلاحظون في هذا المثال: العزو التفصيلي ذكرنا كل ما يتعلق بالحديث وربما يذكر أكثر من حيث مناقشة الطرح ومناقشة الألفاظ كما سيأتي إن شاء الله تعالى، هذا يسمى العزو التفصيلي، وهناك عزو يسمى العزو الإجمالي