أساسي لا تغفل عنه، وهو أنه لا بد أن يكون الإسناد موجود، كله أو بعضه وإلا لا يمكن التخريج عن طريق الإسناد.
هنا نستخدم نوعين من الكتب: كتب المسانيد وكتب الأطراف، كتب الأطراف خصصنا لها حلقة مستقلة إن شاء الله ستأتي، كلامنا في هذه المحاضرة إن شاء الله والمحاضرة التي بعدها كلها عن كتب المسانيد لأنها مهمة جدا.
طبعا كتب المسانيد نقصد بها: هي الكتب التي موضعها جمع أحاديث كل صحابي على حدة غير مرتبة، يأتي حديث في الطهارة ثم بعده حديث في الزكاة ثم حديث في النكاح ثم حديث في الطهارة وهكذا كما سترون على الشاشة.
الإمام أحمد يقول: مسند أبي بكر ثم يذكر جميع أحاديث أبي بكر الصديق من غير التزام بالتنظيم الفقهي، هذا معنى المسانيد، ما هو مقصود المؤلفين في المسانيد؟ مقصود المؤلفين في المسانيد: جمع أحاديث كل صحابي، يعني مطلق الجمع، بينما المؤلفين -وهذه فائدة مهمة- على الأبواب قصدهم في تأليف كتبهم جمع الأحاديث التي تصلح للاحتجاج أو الاستشهاد، وهنا أقول تنبيه لطلبة العلم المتخصصين في الحديث إن هذا الكلام الذي قلته هو كلام إجمالي، والذي يحدد الأمرين، الذي يحدد مقصد كل مؤلف هو أن تنظر في أمرين:
-الأول: النظر إلى المؤلف ومكانته في علم الحديث: فكلما كان المؤلف ناقد كبير يكون متحرٍّ في كتابه ومدقق، مثل الإمام أحمد كتابه مسند، مع ذلك ومع أنه مسند يريد الإمام أحمد مطلق الجمع، لكن عنده