الصفحة 88 من 138

سأذكر قصة أعجب من هذا وهي ليست طويلة، قصة عجيبة جدا أعجب من هذه القصة! الحافظ الكبير عمرو ابن علي الفلاّس يقول -اسمع- يقول: رأيت يحيى بن سعيد القطان حدّث يوما بحديث فقال عفان بن مسلم الصفار وكان حاضرا، قال: يا يحيى الحديث ليس هكذا؟ قال الفلاس: فلما كان من الغد جئت إلى يحيى القطان فقال: فعلًا الحديث كما قال عفان بن مسلم الصفار [إلى الآن القصة ما فيها شيء مستغرب، المستغرب اسمعوا!] يقول: ولقد سألت الله ألا يكون عندي على خلاف ما قال عفان [يعني يتمنى أن يكون الحق مع عفان وليس معه] يقول: أنا أخطئ ولا يخطئ عفان. [سألت الله: يعني دعا الله عز وجل] انظر الأخلاق، انظر الطهارة .. انظر النقاء! حتى الذهبي لما مر على هذه القصة انظر ماذا قال! علق عليها إعجابا؛ قال: هكذا كان العلماء فانظر يا مسكين كيف أنت عنهم بمعزل!.

الآن ترى بعض النظراء يختلفون في مسائل ثم يأخذ الواحد منهم كتاب الآخر وبالمنقاش والواو والفاء، ويفرح إذا أخطأ؛ سبحان الله! بعض الإخوة طلبة العلم يبذلون مجهودهم، يلقون الدروس، والآخرون يُنقّرون عن أخطائهم ويتصيدون عيوبهم، فانظر يا رعاك الله إلى حال سلفنا الصالح والنظر إلى حالنا! نسأل الله عز وجل بمنه وكرمه وفضله أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه ولعلنا أيها الإخوة الكرام الحضور والمشاهدين نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة وللحديث بقية.

انتهى الدرس السابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت