إخوتي المشاهدين بما أن الإخوة الحضور يبحثون ويراجعون عمليا مسند الإمام أحمد .. ونحن معهم .. ممكن أن نعطي نبذة عن مسند الإمام أحمد؛ نبذة سريعة، هذا المسند - مسند الإمام أحمد بن حنبل- يُعد أوسع مسند على الإطلاق، لم يُذكر أن مسند أكبر منه إلا مسند واحد للإمام بقي مخلد القرطبي توفي 276، إمام قرطبة في وقته، هو أوسع مسند لكن مسند بقي مخلد لم يصل إلينا، الذي وصل إلينا كاملا مسند الإمام أحمد، هذا المسند الذي بين أيدينا .. يقول الإمام أحمد: وضعت هذا الكتاب لكي يكون كتابا إذا اختلف الناس في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم رُجع إليه. وصدق هذا الإمام الكبير! هذا الكتاب الجيد من أكبر كتب السنة على الإطلاق، في التذكير للطبعة التي ذكرها الشيخ أحمد معبد في مداخلته للحلقة السابقة ذكر أن أفضل طبعة تُعتمد الطبعة التي قام بتحقيقها الشيخ شعيب الأرناؤوط ومن معه، حيث قاموا بتحقيق مسند الإمام أحمد تحقيقا علميا راقيا، ولعلكم تذكرون تلك المداخلة الرائعة التي أفادنا بها شيخنا العلامة أحمد معبد وتحدث عن كتاب المسند من حيث الطبعات والتحقيق فقال: هذه أفضل طبعة على الإطلاق إلى الآن. فأرى من الآن فصاعدا أن تُعتمد هذه الطبعة عند الباحثين والباحثات في المجال العلمي الأكاديمي، أن نصطلح على أن تكون هذه النسخة التي يرجع إليها في العزو. على أن الشيخ شعيب الأرناؤوط والإخوة المحققون لمّا طبعوا هذه وضعوا أرقام النسخة الميمنية، وضعوها، مثلا الحديث إذا كان في الجزء السادس رقم 55، هنا وضعوا على الأطراف، هنا يقول مثلا، لو ترون، الجزء الأول ص 341 يعني أن هذه الصفحة المجلد الأول ص 341 هي الطبعة الميمنية التي كانت معتمدة سابقا عند الباحثين.
مسند الإمام أحمد، هناك حافظ كبير اسمه أبو إسحاق اليونيني، هذا حافظ كبير، قالوا له -للحافظ الكبير أبو إسحاق اليونيني- قالوا له: أنت تحفظ الكتب الستة؟ قال: أنا أحفظ مسند الإمام أحمد وما يفوت المسند من الكتب الستة إلا قليل .. وصدق رحمه الله! مسند الإمام أحمد كما قلنا في الترقيم عدد الأحاديث 27.647 حسب ترقيم الإخوة، فهذا العدد الكبير من الأحاديث يعني أكثر من الكتب الستة كلها مجتمعة، لذلك حُقّ للحافظ الكبير أبو إسحاق اليونيني أن يقول هذه الكلمة، يقول: أنا أحفظ الكتب الستة وما أحفظها! يقول: أنا أحفظ مسند الإمام أحمد وما يفوت المسند من الكتب الستة إلا قليل، هذا هو الحُسين اليونيني فأجدها فرصة لأن أتحدث؛ هذا هو الحسين اليونيني هو شرف الدين علي بن محمد اليونيني نسبة إلى قرية من قرى بعلبك وهو من كبار علماء الحديث، مات سنة 701، هذا الرجل كانت له عناية كبيرة بصحيح الإمام البخاري، يقول الإمام الذهبي -رحمه الله- يقول: قابل أبو الحسين اليونيني صحيح البخاري في سنة واحدة، إحدى عشرة مرة، تصور!! إحدى عشر مرة قابله! المقابلة ليست مثل القراءة، القراءة سهلة لكن هو قابله، بمعنى أنه أحضر نسخ صحيح البخاري وأحضر نسخة ثانية ومخطوطات والخط ثم أخذ يقابل.