الصفحة 92 من 138

-الأول: أن تكثر من القراءة في كتب العلل النظرية والتطبيقية، إقرأ في كتب علل ابن أبي حاتم، إقرأ في كتب علل الدارقطني، إقرأ في علل أبي الفضل ابن عمار الشهيد، إقرأ في علل علي المديني، تقرأ في علل ابن أبي حاتم وهي من أوسع كتب العلل المرتبة على الأبواب الفقهية، تقرأ فيها، تقرأ أيضا في كتب العلل النظرية التي ألفت في بيان علل الأحاديث، هذا مهم جدا، وخاصة كتاب شرح علل ابن رجب الحنبلي، من أروع ما كتب في علوم الأحاديث.

-العلاج الثاني: تتبع أقوال كبار نقاد الحديث على الحديث المراد تخريجه والاستفادة من كل كلمة يقولونها عند الحديث، يقول مثلا: هذا الحديث أشبه .. هذه رواية فلان، أو وهم .. هذه رواية فلان موقوفة .. فهذه الكلمات لا تمر عليها مرور الكرام .. قف عندها ..

2 -الأمر الثاني في أسباب تساهل المعاصرين في تصحيح الأحاديث في رأيي: عدم تحقيق الكلام على الرجال الذين تدور عليهم علة الحديث والاكتفاء بالمختصرات، فتجدهم يكتفون بتقريب التهذيب فقط، ما يرجعون لأصوله، ما يرجع إلى تهذيب التهذيب وتهذيب الكمال بل أعلى من ذلك المصادر الأصلية التي نقلت أقوال الرجال بالأسانيد ككتاب الكامل لابن عدي، كتاب الضعفاء للإمام العقيلي، كتب السؤالات في عمومها مهمة جدا في تحقيق القول، ولربما وجدت أيها الباحث كلمة لأحد الأئمة في كتب السؤالات والأسانيد المتقدمة ربما يترتب عليها تغيير الحكم على الحديث! فابن حجر -رحمه الله- في تقريب التهذيب كما سيأتي إن شاء الله في دراسة الأسانيد، أنا كل هذا الكلام أمهِّد لكي إن شاء الله نخوض في دراسة الأسانيد ويهيئكم هذا الكلام لتقبل دراسة الأسانيد، ابن حجر -رحمه الله- في تقريب التهذيب هو مبني على الاختصار الموجز. هنا في النقطة الثانية ربما يقول أخ مبارك يقول: ما هو علاج القصور في هذه النقطة. ألا وهي عدم تحقيق القول في الكلام على الرجال، أقول في رأيي في هذه المرحلة:-

-العلاج يكمن في قراءة كتاب الميزان والاعتدال للذهبي مدرسة في تعليم الجرح والتعديل، تقرؤه كاملا وتقيّد الفوائد، ليست قراءة فقط، بل قراءة تدقيق وتأمل، أيضا تقرأ لعلاج هذا القصور .. تقرأ كلام ابن حجر في مقدمة فتح الباري ألا وهو الفصل التاسع في الدفاع عن الرجال الذين اُنتقدوا على الإمام البخاري.

الحقيقة الإمام الحافظ ابن حجر -رحمه الله وأسكنه فسيح جناته- أتى بدرر من الفوائد والتحقيق من مقدمة فتح هذا الكتاب في الفصل التاسع في المقدمة، إقرأها كاملة. هنا إذا قرأت هذين الكتابين، ميزان الاعتدال للذهبي والفصل التاسع من مقدمة الباري لابن حجر سترى أنك قطعت شوطا كبيرا في تحقيق القول في الرجال.

3 -النقطة الثالثة أو الأمر الثالث الذي أرى أنه سبب تساهل عند المعاصرين، التوسع في قبول الشواهد والمتابعات، وهذا الحقيقة -التوسع في قبول الشواهد والمتابعات- أيها الإخوة الكرام لا تجعل الخطأ في الأمرين السابقين، فعدم التفطن لعلل الأحاديث وعدم تحقيق القول في الراوي المعيّن نتج منه التوسع في قبول الشواهد والمتابعات، وهنا أقول إن الآن بعض المعاصرين اختلفوا في هذه المسألة أو المناهج في الشواهد والمتابعات عند المعاصرين أستطيع أن أجملها في ثلاث مناهج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت