الصفحة 86 من 91

فإن أخذوا راحة ، واستلقوا على ظهورهم: لبث ذهنهم يصطاد الخاطر .

وكل ذلك حكى التاريخ ، ليتعلم الدعاة اليوم .

نطق بالليل و النهار:

فأول من يطالعنا: الأنبياء عليهم السلام . كان لسانهم ناطقًا بالليل و النهار ، و الإعلان و الإسرار . قال تعالى مخبرًا عن نوح عليه السلام: { قال رب إني دعوت قومي ليلًا ونهارًا } , ثم قال: { ثم إني دعوتهم جهارًا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارًا } .

ونطق أثناء خطوات الهجرة:

"والواقع أن الداعي إذا كان صادقًا في دعوته منشغلًا بها لا يفكر إلا فيها ولا يتحرك إلا من أجلها ولا يبخل عليها بشيء من جهده ووقته لم يشغله عنها شاغل أبدًا حتى في أحرج الساعات وأضيق الحالات وأدق الظروف ، وهكذا كان رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فعندما هاجر إلى المدينة و معه أبو بكر الصديق رضي الله عنه لقي في طريقه بريدة بن الحصيب الأسلمي في ركب من قومه فيما بين مكة والمدينة ، فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا . وهذ يدل أنه عليه الصلاة والسلام لم يغفل عن الدعوة إلى الله حتى وهو في طريقه مهاجرًا إلى المدينة و القوم يطلبونه" (1)

و نطق في السجن:

"ويوسف عليه السلام عندما دخل السجن مظلومًا لم يشغله السجن و ضيقه عن واجب الدعوة إلى الله ولهذا فقد اغتنم سؤال السجينين عن رؤيا رأياها , فقال لهما قبل أن يجيبهما ما أخبرنا الله به: { يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار } " (2)

الراشد يمنع النوم:

(1) أصول الدعوة /284 .

(2) أصول الدعوة /284 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت