فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 115

ص -25 - الخطاب يقول:"إنما بعثت عمالي إليكم، ليعلموكم كتاب ربكم وسنة نبيكم، ويقسموا بينكم فيئكم". فلما تغيرت الرعية من وجه، والرعاة من وجه، تناقضت الأمور، فإذا اجتهد الراعي في إصلاح دينهم ودنياهم بحسب الإمكان، كان من أفضل أهل زمانه، وكان من أفضل المجاهدين في سبيل الله، فقد روي"يوم من إمام عادل، أفضل من عبادة ستين سنة"

وفي مسند الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال:"أحب الخلق إلى الله إمام عادل، وأبغضهم إليه إمام جائر" [أحمد: 3/ 22]

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سبعة يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في طاعة الله، ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال, فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه" [البخاري: 660، مسلم: 1031] .

وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أهل الجنة ثلاثة: سلطان مقسط، ورجل رحيم, رقيق القلب بكل ذي قربى ومسلم، ورجل غني عفيف متصدق" [مسلم: 2865، أحمد: 4/ 126] .

وفي السنن عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الساعي على الصدقة بالحق، كالمجاهد في سبيل الله" [الترمذي: 645، أبو داود: 2936، ابن ماجه: 1809، احمد: 1/ 406] .

وقد قال الله تعالى، لما أمر بالجهاد: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال: 39] . وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء، فأي ذلك في سبيل الله؟ فقال:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"أخرجاه في الصحيحين [البخاري: 123، مسلم: 1904] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت