فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214 من 45140

أصول آداب السلوك. تعلم أُناس ما قبل التاريخ أن يبدعوا سلوكيات خاصة للتعامل وطوروها أيضًا، وهذا مما ساعد على جعل الحياة أسهل وأمتع. فأي سلوك تطور كان له غرض عملي، فمثلًا في بعض المجتمعات عندما كان يلتقي رجلان كان يمد كلٌّ منهما يده اليمنى نحو الآخر يهزها ليظهرا أنهما لا يحملان سلاحًا. إن هزّ اليد بدأ إظهارًا للصداقة والمسالمة. ومازال كذلك برغم أن السبب العملي له قد اختفى.

وقد طورت الحضارات الأولى كحضارة اليونان القديمة وروما قواعد السلوك الاجتماعي السليم. ومعظم آداب السلوك الرسمية في الثقافة الغربية نشأت في البلاط الملكي الفرنسي أثناء القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين. كذلك وضع النبلاء الذين كانوا يعيشون في البلاط قائمة للسلوك الاجتماعي الذي يعدونه سليمًا ولائقًا وأطلقوا عليها اسم إتيكيت.

وقد انتشرت هذه القواعد بسرعة في بلاطات أوروبا الأخرى، وفي النهاية انتشرت بين جميع أفراد الطبقات العليا. كما وجد شكل من أشكال آداب السلوك منذ زمن طويل وهو البروتوكول (نظام التشريفات) في الوظائف الاجتماعية التي يحضرها موظفو الحكومة والضباط الحربيون والدبلوماسيون الأجانب، ويتقيد به الناس من ذوي المستوى العالي في العمل التجاري والعمل المهني. وقد أُعد البروتوكول ليشهد أن هؤلاء الرجال والنساء يتلقون الاحترام اللائق بعملهم أو مركزهم. ينص البروتوكول مثلًا على الجلوس للعشاء في نظام خاص، حسب الطبقة أو الوضع الاجتماعي.

يشمل البروتوكول أيضًا القواعد والتصرفات التي يجب اتباعها عند الكلام أو الكتابة إلى مثل هؤلاء الناس. انظر: الخطابة.

إشارات التحية تختلف حسب الثقافة والمكانة الاجتماعية. ففي الصورة اليمنى يحيي الرجل رئيسه بإشارة سلام وخضوع. أما في الصورة الأخرى. فإن رجلين من وضع متساو يتصافحان بهز الأيدي. وهذا النوع من التحية يحتمل أنه طور منذ زمن طويل بوصفه علامة للسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت