أول مرشد معروف عن السلوك المؤدب كتبه بتاح ـ حوتب، وهو موظف حكومي عال في مصر القديمة ويعود تاريخ كتابه تعليمات بتاح ـ حوتب إلى حوالي 2400ق.م. ومن أقدم الكتب في آداب السلوك الأوروبية كتاب بحث عن المجاملة، كتبه إيطالي اسمه تومازينودي شيركلاريا، وظهر حوالي عام 1200م. وفي أوائل القرن السادس عشر الميلادي كتب الإيطالي بالداساري كاستيليوني كتاب المجاملات. وهذا الكتاب وضع معايير سلوك للناس الذين ينتمون إلى الطبقات العليا. وكتب الإيرل تشسترفيلد، وهو شخصية سياسية بريطانية، خطابات لابنه يعلمه فيها السلوك والحكمة الدنيوية، وقد نُشرت كتب كثيرة عن آداب السلوك (إتيكيت) في بريطانيا وفي الولايات المتحدة في القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين.
أدب السلوك الإسلامي
أدب السلوك الإسلامي أدب إسلامي يلتزم به كل أفراد المجتمع المسلم في كل زمان ومكان، لا يميز فيه بين الطبقات، لأن المعاملة في الإسلام واحدة لا فرق فيها بين الطبقات والأجناس. والآداب في الإسلام تختلف باختلاف المعاملات والمناسبات. فهناك آداب الأكل والشرب، ومنها أن يأكل الإنسان بيمينه وأن يأكل مما يليه وأن لا يسرف في الأكل وأن يعتدل في الطعام والشراب ويترك مجالًا للنفس. وهناك آداب الدخول للبيوت ومنها الاستئذان والسلام وآداب الخروج منها وكذلك أدب الدخول إلى المساجد والخروج منها. ومن هذه الآداب التيامن عند دخولها، أي تقديم الرجل اليمنى. ومن الآداب أن يقدم من على يمينه من الناس. وأدب التحية أن يسلم الصغير على الكبير والقائم على القاعد والماشي على الواقف والقليل على الكثير. ومن الآداب أن لا يتناجى اثنان دون الثالث، وأن يوقر الصغير الكبير وأن يعطف الكبير على الصغير.