فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299 من 45140

يختلف الآسيويون بعضهم عن بعض اختلاف كل شيء عن الآخر في القارة؛ فهم يختلفون كثيرًا من ناحية أسلافهم وعاداتهم ولغاتهم، ومعتقداتهم الدينية، وأساليب حياتهم ونظرًا لهذه الفروق فإن هذه المقالة تتناول في ستة أقسام أسلوب حياتهم.

بدأت الحضارة في آسيا منذ 5,500 سنة قبل أن تبدأ في الغرب بكثير. وفي الأزمنة القديمة والوسطى، تفوقت آسيا على الغرب في التطور الاقتصادي والثقافي والعلمي؛ فقد شيد الآسيويون أوليات المدن، ووضعوا النظم الأولى في القانون، وكانوا أول المزارعين والتجّار، واخترعوا الكتابة، وابتدعوا أقدم الآداب. وفي رحاب آسيا ظهرت كل الأديان الكبرى السماوية بالعالم، فبعث الله تعالى موسى وعيسى بن مريم ومحمد بن عبدالله عليهم صلوات الله وسلامه. كما ظهر فيها بوذا وكونفوشيوس، وقد اخترع الآسيويون الورق، والبوصلة المغنطيسية، وحروف الطباعة.

في حوالي عام 1500م، دخلت آسيا في فترة تدهور اقتصادي، بينما بدأ الغرب تقدمًا سريعًا، فغزا الأوروبيون أجزاءً كبيرة من آسيا في الفترة بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر الميلاديين.

اتسعت الفجوة الاقتصادية بين آسيا والغرب أثناء فترة الحكم الاستعماري الأوروبي. فقد طوّر الأوروبيون ومواطنو أمريكا الشمالية نظم الإنتاج بمصانعهم، وشرعوا يستخدمون الآلات الزراعية والمعينات الأخرى للزراعة. وساعدت هذه التطورات على توفير وظائف جديدة، وزيادة الإنتاج، فتحسن مستوى معيشتهم، بينما لم تطور الدول الآسيوية سوى النزر اليسير من صناعاتها فبقيت بلادًا زراعية، وظل مزارعوها يستخدمون أدوات يدوية وأساليب زراعية عتيقة.

في تلك الأثناء، تسبب انفجار سكاني مازال مستمرًا، في زيادة عدد السكان في آسيا والغرب زيادة كبيرة مما تطلب المزيد من الغذاء والوظائف والمدارس، وما إلى ذلك من ضروريات. ولكن الغرب، بفضل نموه الاقتصادي، كان أقدر من آسيا على معالجة المشكلات الناجمة عن الانفجار السكاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت