نالت معظم أقطار آسيا المستعمرة استقلالها خلال منتصف القرن العشرين الميلادي. ومنذ ذلك الحين، ناضل كثير من الآسيويين في سبيل رفع مستوى معيشتهم بالتوسع في الصناعات وتحسين الزراعة، وإبطاء معدل النمو السكاني. لكن المنازعات السياسية في الدول الآسيوية أضافت مزيدًا إلى صعوبة هذا النضال.
بعد الحرب العالمية الثانية (1939-1945م) صارت آسيا مركزًا للصراع بين الدول الشيوعية وغير الشيوعية؛ ففي كثير من الدول الآسيوية، نشب قتال بين الحكومات المستقلة الجديدة والشيوعيين الذين حاولوا أن يحلوا محلها. كما أدت الصراعات القديمة، التي لم يكن لها علاقة بالصراع بين الشيوعيين وغير الشيوعيين، إلى القتال بين جماعات كثيرة من الآسيويين. ومن ثم تواجه، آسيا ـ بصفة تكاد تكون مستمرة ـ الحروب والتهديدات، في الوقت الذي تحاول فيه حل مشكلاتها الأخرى.
يعيش في آسيا ما يقرب من 3,799,971,000 نسمة أو قرابة 60% من سكان العالم، وتفوق الصين في عدد مواطنيها أي قطر آخر في العالم، تليها الهند، ويعيش حوالي ثلث سكان العالم في هذين البلدين.
يقدم لنا هذا القسم من المقالة فكرة مجملة عن التوزيع السكاني في آسيا، كما يعرض بصورة عامة للجماعات السلالية، والجماعات العرقية، والديانات واللغات، ثم تورد المقالة في أقسامها الستة أنماط المعيشة في آسيا، ومعلومات أكثر تفصيلًا عن الشعوب الآسيوية التي تعيش في العديد من مناطق القارة.
أين يعيش الآسيويون