توزيع السكان. لو افترضنا توزيع سكان آسيا في كل أرجاء القارة لكان هناك مالايزيد على 86 نسمة في الكيلومتر المربع، لكن بعض المناطق شديد البرودة، وبعضها شديد الحرارة، وبعضها غاية في الجدب، أو ذو طبيعة جبلية، الأمر الذي يحول دون كثافة سكانية عالية. أما الأغلبية العظمى من الآسيويين، فيعيشون في أودية الأنهار أو الجبال أو بالقرب من السواحل، حيث يعملون بفلاحة الأرض، أو صيد الأسماك لكسب عيشهم. وثمة أجزاء أخرى من آسيا تُعَدُّ من بين مناطق العالم الأكثر سكانًا ومنها بنغلادش، وهونغ كونج، وسنغافورة، وشرق الصين، وجزء كبير من الهند، ومعظم اليابان، وجزيرة جاوة في إندونيسيا. في هذه المناطق يتجمع ملايين الناس في المدن الكبيرة، وفي مناطق ريفية كثيرة حيث يعيش المئات أو الآلاف في كل كيلو متر مربع.
الجماعات السلالية. تتكون المجموعة السلالية من عدد كبير من الناس متقاربين في لون البشرة أو سمات طبيعية أخرى. وقد صنف علماء الإنسان كل البشر إلى ثلاث جماعات سلالية. طبقًا لنظرية الأجناس الثلاثة ينتمي كل فرد إما إلى الجنس القوقازي ـ أبيض البشرة ـ أو المغولي ـ أصفر البشرة ـ أو الزنجي ـ أسود البشرة ـ ومازال البعض يأخذون بهذا التصنيف، لكن معظم علماء الإنسان في القرن العشرين يرفضونه؛ على اعتبار أنه رأي غير علمي. واليوم، يصنف معظم هؤلاء العلماء كل الناس في تسعة أو عشرة أجناس جغرافية رئيسية.
طبقا لنظرية الأجناس الثلاثة يعد معظم سكان الأقطار الواقعة في الطرف الغربي لآسيا ـ بما في ذلك الهند شرقًا ـ قوقازيين، بينما يعد معظم الآسيويين شرقي الهند مغوليين. وهناك مجموعات صغيرة من الزنوج تعيش في آسيا، وبصفة أساسية في شبه جزيرة الملايو، وفي جزر مثل غينيا الجديدة، والفلبين وسومطرة في الجزء الجنوبي الشرقي من القارة.