وتتفق كل من اليهودية والنصرانية غير المحرّفتين والإسلام على الدعوة إلى التوحيد، أي الإيمان بإله واحد. وتؤكد هذه الأديان الثلاثة على مراعاة العدل والرحمة والتواصي بالخير.
الحياة الريفية. يشتغل حوالي ربع سكان جنوب غربي آسيا بالزراعة. ويجوب آلاف البدو الرحل صحاري وجبال آسيا يرعون الإبل والماعز والأغنام.
يحافظ كثير من المزارعين والبدو على زي أسلافهم، فعلى سبيل المثال يلبس كثير من العرب العباءة والعقال. انظر: العرب.
وإن كانت حياة بعض المزارعين والبدو في بعض أقطار جنوب غربي آسيا مازالت تشابه حياة أسلافهم، إلا أن تدفق النفط في أقطار الخليج العربي (المملكة العربية السعودية، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات، عُمان) قد غيّر كثيرًا من أنماط الحياة في هذه الأقطار، حيث اتسعت حركة النمو العمراني، واستخدمت الأساليب الزراعية الحديثة. وعلى سبيل المثال؛ أصبحت المملكة العربية السعودية ـ في وقت ما ـ من الدول المصدرة للقمح وبعض المحاصيل الزراعية الأخرى مثل الخضراوات.
تقوم العلاقات العامة بقرى وأرياف جنوب غربي آسيا على التقاليد؛ إذ يعيش معظم المزارعين والبدو وفق نظام قديم يسمى الأسرة الممتدة، فالأجداد والآباء، والأبناء غير المتزوجين، والأبناء المتزوجون وأسرهم يعيشون معًا في أغلب الأحيان. ولأكبر رجل في الأسرة سلطة كاملة على كل أفراد الأسرة، وهو مسؤول أيضًا عن مصلحة جماعته بأسرها.
تتركز أقوى روابط المُزارع خارج نطاق أسرته، حول قريته، كما تتركز أقوى روابط البدوي بقبيلته، ويحكم رئيس ومجلس مكون من كبار السن، معظم القرى. وهؤلاء يعملون على تسوية المنازعات بين الأسر. وتتكون معظم قبائل البدو من أسر مرتبطة من ناحية العصب، وعادة ما يكون زعيم القبيلة، ويطلق عليه لقب شيخ في الدول العربية، ويقوم بحسم الخلافات بين الأسر، ويقدم عونًا كبيرًا للمحتاجين من أفراد قبيلته.