في الثمانينيات من القرن العشرين غيرت الحكومة الصينية من سياستها نحو الزراعة الجماعية، إذ تستطيع الأسر المنفردة أن تزرع الآن المزيد من الأرض، ولكن يتعين عليها أن تورِّد جزءًا من محصولها إلى وحداتها التعاونية، كما يجب أن تبيع حصة من منتجات مزارعها للحكومة بسعر محدد، وحينئذ يمكنها أن تبيع الفائض لديها مقابل ربح تجنيه في السوق. وتشجع الحكومة الأُسر على إقامة مشروعات تجارية وصناعية صغيرة، مثل ورش الإصلاح، والمطاعم. على أن الحكومة مازالت تمتلك معظم المشروعات الكبيرة.
الحياة الأُسرية. في صين ما قبل الشيوعية، كانت الأُسرة الممتدة ظاهرة منتشرة. كان لأكبر رجل في مثل هذه الأُسر سلطة كاملة. وكان الأزواج يملكون أمور زوجاتهم. وكان للآباء سيطرة مطلقة على أبنائهم وبناتهم. واليوم، تقتصر معظم وحدات الأسرة على الآباء والأبناء، ولو أن بعضها مازال يضم الأجداد والجدات. وقد أصبحت العلاقات داخل الأسرة أقل تزمتًا، فالأزواج والزوجات يتعاملون فيما بينهم تعامل الأنداد. ولم يعد الآباء يتوقعون من أبنائهم الطاعة العمياء.
قبل مجيء الشيوعية، كانت قلة من النساء يعملن خارج البيت، أما اليوم، فإن معظم النساء البالغات يشتغلن في هذه الوظيفة أو تلك. وفي أسر كثيرة يقوم الجد أو الجدة برعاية الأطفال أثناء النهار، كما يمكث بعض الأطفال في مراكز رعاية نهارية أثناء عمل آبائهم.