في اليابان، أرغم حكام أسرة توكوجاوا الأقوياء، الأسبان والبرتغاليين علي الرحيل من البلاد سنة 1639م. ولم تسمح اليابان إلا للهولنديين بأن يرسلوا سفينة واحدة للتجارة في ميناء ناجازاكي مرة واحدة في السنة. كما أغلقت الصين، إبان حكم أسرة مانشو، أبوابها في وجه الغرب، ولم يكن ليسمح بدخول الأجانب إلا في مقاطعة غوانغزهاو. ولما أُرغم البريطانيون والهولنديون على التوقف عن التجارة مع الصين واليابان اتجهوا صوب جنوب وجنوب شرقي آسيا. ثم استولى البريطانيون على معظم الهند شيئًا فشيئًا، واستولى الهولنديون على جزر الهند الشرقية ـ إندونيسيا حاليًا ـ وفي الوقت نفسه تقريبًا، توغل الروس الأوروبيون في سيبريا من الغرب.
أثناء فترة الاستعمار، سيطر الأوروبيون من القرن السادس عشر حتى منتصف القرن العشرين على جزء كبير من آسيا. وقد استغل الأوروبيون الموارد الطبيعية بآسيا لمساعدة اقتصاد دولهم. ولم يكن يستفيد اقتصاديًا من النظام الاستعماري سوى نسبة ضئيلة من الآسيويين. وتب
عصر الاستعمار. سيطر النفوذ الاقتصادي والعسكري للدول الغربية ـ خاصة الدول الأوروبية ـ على معظم آسيا خلال القرن التاسع عشر الميلادي. وفي عام 1842م، وافقت الصين على التجارة البريطانية في خمسة موانئ صينية. وبعد ذلك بسنتين، بدأت التجارة بين الولايات المتحدة والصين. وفي عام 1854م وقّع ماثيو سي بيري قائد بعثة بحرية أمريكية، اتفاقية فتحت اليابان لتجارة أمريكية محدودة.
ثم بدأت منافسة ضارية بين الدول الغربية من أجل التجارة الآسيوية والتوسع الاستعماري. وأصبحت بريطانيا قوة كبيرة في جنوب غربي آسيا، والهند وجنوب الصين. وتوسعت روسيا في وسط آسيا ومنشوريا. واستعمرت فرنسا الهند الصينية. وحصلت الولايات المتحدة على الفلبين من أسبانيا عام 1898م، بعد الحرب الأسبانية الأمريكية.