كانت الجماعات شبه البدوية تتكون، في معظمها، من العبيد الهاربين والزراع الفاشلين والأشخاص الذين يُطْرَدون من المدن. وكانت جماعات من هؤلاء تقوم بين وقت وآخر بالإغارة على المدن ونهبها. وهكذا فإن العلاقات بين سكان المدن والجماعات شبه البدوية كانت متوترة باستمرار، بينما كان الملوك يسعون دائما إلى تعزيز سيطرتهم على الأرض وقتما يعتلون العرش.
لم يكن في بلاد آشور إلا أعداد قليلة من العبيد. فمعظمهم كانوا إما أسرى حرب، أو أشخاصًا لم يتمكنوا من تسديد ديونهم. كما كان بعض الآشوريين يُجْبَرون على بيع زوجاتهم وأبنائهم كي يتمكنوا من الوفاء بديونهم.
اللغة والأدب. تكلم الآشوريون الأوائل لغة سامية ذات صلة باللغتين العربية والعبرية الحاليتين، واستخدموا نظامًا في الكتابة عرف باسم الكتابة المسمارية، مستعارة بتطوير من السومرية، وكانت تتكون من رموز مسمارية الشكل منقوشة على ألواح من الطين.
جمع ملوك آشور ألواح الطين في مكتبات ضخمة. واحتوت مكتبة آشور بانيبال، التي اكتُشفت في نينوى في أواسط القرن التاسع عشر الميلادي، على ألواح ٍ تعالج الدين والأدب والطب والتاريخ وموضوعات أخرى. وقد فهرس أمناء المكتبة الآشوريون هذه الألواح بعناية، واحتفظوا بها على رفوف. ويحتفظ المُتْحَف البريطاني في لندن، حاليًا بمعظم ألواح مكتبة آشور بانيبال، وكثير منها موضوع للعرض.
كذلك كتب الآشوريون نصوصًا قانونية. وتعود القوانين الآشورية الوسيطة إلى حوالي عام 1400ق.م. مثلها مثل شريعة حمورابي، وتتكون هذه القوانين من نماذج لقضايا صدر في كل منها حكم ما. إلا أن العقوبات التي كان يفرضها الآشوريون على منتهكي القانون كانت أكثر قسوة من تلك التي يفرضها البابليون.