عفريت مجنح برأس نسر، زُعم أنه يلقِّح نوار النخيل. وكان موضوعًا لكثير من المنحوتات الجدارية الآشورية. وهو في المنحوتة يحمل دَلْوا من غبار الطلع وسعف النخيل.
صُنِعَتْ المنحوتات الآشورية البارزة بمهارة، إلا أن النحّاتين الآشوريين لم يدركوا كيف يظهرون الأبعاد والأعماق في منحوتاتهم. فباستثناء تماثيل لثيران برؤوس بشرية وأسود، صنعت لحماية القصور، فهم لم يصنعوا إلا القليل من التماثيل الجيدة المجسمة.
شاد الآشوريون أبنيتهم من الطوب الطيني غير المحروق عادة، بينما كانت الأسس والزخارف الجدارية تُصنَع من الحجارة وكانت جميع أبنيتهم ذوات سقوف مسطحة، حتى أن الكبيرة منها كانت مكونة من طابق واحد فقط. إلا أن بعضها كان يضم غرفًا ترتفع سقوفها إلى تسعة أمتار. وكانت القصور الفخمة وقاعات الاجتماعات والأروقة تمتد على مساحة فدادين وهكتارات عديدة، بينما ملأت المعابد العظيمة والقصور، إلى جانب الأبنية الأصغر حجمًا، مدن آشور ونينوى وكالّو.
امتاز الحرفيون الآشوريون بزخرفة الأشياء الصغيرة المشغولة من الحجارة والمعادن والخشب والعاج، كما استوردوا بعض القطع الفنية من فينيقيا ومصر.
نظام الحكم
عُرف الملك الآشوري بـ ¸الملك العظيم، الملك الشرعي، ملك العالم، ملك آشور، ملك أركان الأرض الأربعة، ملك الملوك، الأمير غير المنافس والذي يمتد حكمه من البحر الأعلى حتى البحر الأدنى·. وكان الملك رئيسًا أعلى للإمبراطورية الآشورية والكاهن الأكبر للإله آشور. وكان يقود الحملات العسكرية بشخصه إلى مختلف أجزاء الإمبراطورية لتعود بالضرائب وبالمدفوعات الأخرى. وكان من العادة أن يقوم الابن الأكبر للملك ووليّ عهده بتصريف الشؤون الإدارية في البلاد متخذًا من قصر الإدارة سكنًا له.