وينفق الآيسلنديون قسطًا كبيرًا من دخولهم على العناية بمنازلهم، يمدونها بأجهزة التلفاز المستوردة، والثلاجات، والمطابخ الكهربائية، واللوازم الأخرى. وكانت البيوت في الماضي تُبنى بالعشب وجذوره وبالحجارة في القرى، أما في المدن فبالخشب. وحاليًا تُبنى غالبية البيوت بالخرسانة، التي ليس من السهل تدميرها بفعل الزلازل، أو الرياح العاتية، التي تكتسح السواحل عادة. ويقوم كثير من الناس بطلاء واجهات البيوت بالبويات الملونة. ويُستخدم ماء الينابيع الحارة، الذي يُحمل في أنابيب في طول البلاد وعرضها في تدفئة المباني، والبيوت المحمية، حيث تُزرع الفاكهة والخضراوات، والأزهار.
والمعيشة في آيسلندا باهظة التكاليف، لأن العديد مما يبتاعه الآيسلنديون ـ من السيارات حتى الورق ـ يُستورد من الخارج، ولذلك تحتاج الأسر إلى مضاعفة دخلها ضعفين أو أكثر. ومعظم النساء يشتغلن خارج بيوتهن، وكثير من الرجال يشغلون أكثر من وظيفة. والحكومة تولي أطفال الأبوين العاملين الرعاية الكاملة.
يعيش كثير من الشبان والشابات المخطوبين معًا تحت سقف أهل الفتى أو الفتاة قبل الزواج، وقد تمتد تلك المعيشة سنوات طويلة، إذ يعملان ويدخران مالًا من أجل تدبير منزلهما. وفي تلك الأثناء ربما يُنجبون طفلًا أو طفلين. وأكثر من 60% من الأبناء البكر في آيسلندا يُولدون بطريقة غير شرعية أي قبل أن يتم زواج آبائهم. ومعظم الشباب لايتزوجون إلا بعد أن يُعدوا أنفسهم اقتصاديًا، كذلك فإن بعضًا من المتزوجين يقرنون مراسم الزواج بتعميد أبنائهم وتنصيرهم.