وتعد سنوات القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين، العصر الذهبي للأدب في آيسلندا. وفي غضون تلك الفترة دوَّن سنوري سترلسون قصص الساجاس عن الآلهة والأبطال من أيام القبائل الجرمانية الأولى.
واستعرت نار حرب أهلية في أوائل القرن الثالث عشر الميلادي. ولكي ينهي الألثينج تلك الحرب وافق سنة 1262م على قبول ملك النرويج حاكمًا على آيسلندا. وعندما اتحدت النرويج والدنمارك في سنة 1380م وقعت آيسلندا تحت الحكم الدنماركي.
كوارث جسيمة. نزلت بآيسلندا بين القرنين الخامس عشر الميلادي ومنتصف القرن التاسع عشر الميلادي نوازل ومصائب، إذ قضى نحو ثلثي السكان نحبهم من جراء المرض المسمى الموت الأسود، أو الطاعون الدبلي، الذي اجتاح الجزيرة في سنة 1402م. ودُمرت معظم المحصولات والمزارع والماشية بفعل الحمم والمقذوفات البركانية عندما ثارت البراكين في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي. ولم يبق للسكان من الطعام مايسد رمقهم، ومات الكثيرون منهم جوعًا في الفترة 1783 إلى 1790م. وحيال هذه الكوارث اضطرت آيسلندا إلى استيراد الطعام لتوفيره للشعب. وفي أوائل القرن السابع عشر، والقرن الثامن عشر فرضت الدنمارك قيودًا صارمة على التجارة في آيسلندا، إذ كان التجار الدنماركيون يشترون السمك من الآيسلنديين بثمنٍ بخس ثم يبيعونهم الطعام بثمنٍ باهظ، وكانت نتيجة ذلك أن عاش كثير من الآيسلنديين في فقر مُدقع. وإبان حروب نابليون في أوائل القرن التاسع عشر لم تتمكن السفن المحمّلة بالطعام من الوصول إلى آيسلندا فمات العديد من الناس جوعًا.