فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهما أهمّ أركان الإسلام بعد الشهادتين وأظهرها، ولم يذكر الصوم وغيره؛ لدخول ذلك في السمع والطاعة في الرواية التالية، فإنه فيها: "بايعت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة" .
وقوله: (وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ) بجرّ "النصح" عطفًا على "إقام الصلاة" ، وفي التالية: "بايعت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - علىً السمع والطاعة، فلقّنني: " فيما استطعت "، والنصح لكل مسلم" ، وفي رواية النسائيّ (١٦/ ٤١٧٦) من طريق أبي وائل، والشعبيّ كلاهما، عنه: "أتيت النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقلت له: أبايعك على السمع والطاعة فيما أحببتُ، وفيما كرهتُ، قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: " أوَ تستطيع ذلك يا جرير؟ أوَ تطيق ذلك؛ قال: "قل: فيما استطعتُ " فبايعني، "والنصح لكلّ مسلم" ، وفي رواية له (١٧/ ٤١٧٩) من طريق أبي وائل، عنه: "أتيت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يبايع، فقلت: يا رسول الله، ابسُط يدك حتى أبايعك، واشتَرِطْ عليّ فأنت أعلم، قال: أُبَايعك على أن تعبدَ الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين" .
ورواه ابن حبان في "صحيحه" من طريق أبي زُرْعة بن عمرو بن جرير، عن جدّه، وزاد فيه: "فكان جرير إذا اشترى شيئًا، أو باع يقول لصاحبه: اعلم أن ما أخذنا منك أحبّ إلينا مما أعطيناكه، فاختر" ، وقد سبق في اللطائف ما فعله مع صاحب الفرس، اشتراه له مولاه بثلثمائة، فلما رآه قال لصاحبه: "إن فرسك خير من ثلاثمائة، فلم يزل يزيده حتى أعطاه ثمانمائة" - رضي الله عنه -، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث جرير رضي الله تعالى عنه هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في بيان تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" (٢٥/ ٢٠٧ و ٢٠٨ و ٢٠٩) (٥٦) ، و (البخاريّ) في "الإيمان" (٥٧ و ٥٨) ، و "مواقيت الصلاة" (٥٢٤) ، و "الزكاة" (١٠٤١) ، و "البيوع " (٢١٥٧) ، و "الشروط" (٢٧١٤ و ٢٧١٥) ، و "الأحكام" (٧٢٠٤) ، و (أبو داود) في "كتاب الأدب" (٤٩٤٥) ، و (الترمذيّ) في "البرّ