فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1016 من 30125

عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، أَنَّ) أباه (أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُحَدِّثُهُمْ) أي يُحدّث عبد الملك، ومن معه (هَؤُلَاءِ) إشارة إلى الجمل المَذكورة، من قوله: "لا يزني الزاني إلخ" (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) متعلّق بحال مقدّر، أي حال كونه آخذًا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - (ثُمَّ يَقُولُ) أي أبو بكر بعد أن يُحدّثهم بهؤلاء (وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - (يُلْحِقُ) بضمّ أوله، وكسر ثالثه، من الإلحاق، أي يذكر (مَعَهُنَّ) أي مع هؤلاء، وقوله: ( "وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً) مفعول به لـ " يُلحق " محكيّ لقصد لفظه.

و" النَّهب ": الأخذ على وجه العلانية، والقهر، والغلبة، و" النّهْبة " بالفتح مصدرٌ، وبالضمّ: المال المنهوب، والتوصيف بالشرف باعتبار مُتعلّقها الذي هو المال، والتوصيف برفع أبصار الناس لبيان قسوة قلب فاعلها، وقلّة رحمته وحيائه، قاله السنديّ.

وقال في " الفتح ": " النهبة " - بضم النون - هو المال المنهوب، والمراد به المأخوذ جهرًا وقهرًا، ووقع في رواية همام عند أحمد: " والذي نفس محمد بيده، لا يَنْتَهِبَنَّ أحدُكم نُهْبةً … " الحديث. قاله في " الفتح ".

وقال القرطبيّ: " النّهبةُ "، و" النهْبَى ": اسم لما يُنتهب من المال: أي يؤخذ من غير قسمة ولا تقدير، ومنه سُمّيت الغنيمة: نُهْبَى، كما قال: " وأصبنا نَهْبَ إبل " متَفقٌ عليه: أي غنيمة إبل؛ لأنها تؤخذ من غير تقدير، تقول العرب: أنهب الرجل ماله، ونَهبُوه، وناهبوه. قاله الجوهريّ. انتهى.

[تنبيه] : ظاهر قوله: " وكان أبو هريرة يُلحق إلخ " أن قوله: " ولا ينتهب، إلى آخره "، ليس من كلام النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، بل هو من كلام أبي هريرة - رضي الله عنه - موقوف عليه، ولكن جاء في رواية أُخرى ما يدل على أنه من كلام النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.

وقد جمع الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالى في ذلك كلامًا حسنًا، فقال: رَوَى أبو نعيم في " مستخرجه على كتاب مسلم " رحمه الله تعالى، من حديث هَمّام بن منبه هذا الحديث، وفيه: " والذي نفسُ محمد بيده، لا ينتهب أحدكم"، وهذا مُصَرِّح برفعه إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: ولم يستغن عن ذكر هذا، بأن البخاريّ رواه من حديث الليث بإسناده هذا الذي ذكره مسلم عنه معطوفًا فيه ذكر النهبة على ما بعد قوله: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نسقًا، من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت