قال عليّ ابن المدينيّ، عن يحيى بن سعيد: لم يكن به بأس، وقال ابن المدينيّ أيضًا: عمر بن نُبيه شيخ ثقةٌ، وقال النسائيّ في "التمييز": ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات" ، وقال: مدنيّ.
تفرّد به المصنّف، والنسائيّ، وليس له عندهما إلا هذا الحديث.
٣ - (سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ) -رضي اللَّه عنه-، تقدّم قريبًا.
والباقيان ذُكرا في الباب، وقبله، وشرح الحديث واضح، يُعلم مما سبق.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث سعد بن أبي وقّاص -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨٦/ ٣٣٦٢ و ٣٣٦٣ و ٣٣٦٤] (١٣٨٧) ، و (البخاريّ) في "فضائل المدينة" (١٨٧٧) ، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٢/ ٤٨٣) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٤٤١) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ٥١) ، و (البزّار) في "مسنده" (٤/ ٧٦) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٣٦٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نُبَيْهٍ الْكَعْبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِمِثْلِهِ، غير أَنَّهُ قَالَ: "بِدَهْمٍ، أَوْ بِسُوءٍ" ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ) بن أبي كثير الأنصاريّ المدنيّ، تقدّم قبل باب.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (بِدَهْمٍ، أَوْ بِسُوءٍ) بفتح الدال المهملة، وإسكان الهاء: الداهية، والجيش العظيم، أو الفساد العظيم، والدَّهْمُ، والدَّهْماءُ من أسماء الداهية (١) .