فهرس الكتاب
الشمس عند طلوعها، وقيل: لأنه عن يمين الكعبة (١) . (فَيَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ) النبويّة (قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ يَبُسُّونَ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ، لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تُفْتَحُ الْعِرَاقُ) بكسر العين المهملة، وتخفيف الراء: الإقليم المعروف، ويُذكّر ويؤنث، قيل: هو مُعرّبٌ، وقيل: سُمّي عِراقًا؛ لأنه سَفَلَ عن نجد، ودنا من البحر؛ أخذًا من عِرَاق الْقِرْبة والْمَزَادة، وغير ذلك، وهو ما ثَنَوْهُ، ثم خَرَزُوه مَثْنِيًا، قاله الفيّومي -رَحِمَهُ اللَّهُ- (٢) .
(فَيَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ) النبويّة (قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ يَبُسُّونَ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ، لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ") ؛ أي: لو كانوا من ذوي العلم لَمَا خرجوا منها، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث سفيان بن أبي زُهير -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨٧/ ٣٣٦٥ و ٣٣٦٦] (١٣٨٨) ، و (البخاريّ) في " فضائل المدينة " (١٨٧٥) ، و (النسائيّ) في " الكبرى " (٤٢٦٤) ، و (مالك) في " الموطّإ " (٢/ ٨٨٧ - ٨٨٨) ، و (عبد الرزّاق) في " مصنّفه " (١٧١٥٩) ، و (الحميديّ) في " مسنده " (٨٦٥) ، و (ابن أبي شيبة) في " مسنده " (٢/ ٢٧٩) ، و (أحمد) في " مسنده " (٥/ ٢٢٠) ، و (ابن حبّان) في " صحيحه " (٦٦٧٣) ، و (الطبرانيّ) في " الكبير " (٦٤٠٨) ، و (الطحاويّ) في " مشكل الآثار " (١١١٢) ، و (البيهقيّ) في " دلائل النبوّة " (٦/ ٣٢٠) ، و (البغويّ) في " شرح السنّة" (٢٠١٨) . واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان فضل المدينة النبويّة، وفضل السكنى فيها، والصبر على شدّتها، وضيق العيش بها.
٢ - (ومنها) : ما قاله الإِمام ابن عبد البرّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وفي هذا الحديث عَلَمٌ