رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ) الْفَهميّ مولاهم المصريّ، ثقةٌ [١١] (ت ٢٤٨) (م د س) تقدم في " الإيمان " ٢٦/ ٢١١.
٢ - (أَبُوهُ) شعيب بن الليث بن سعد الفهميّ مولاهم، أبو عبد الملك المصريّ ثقةٌ نبيلٌ فقيهٌ، من كبار [١٠] (ت ١٩٩) (م د س) تقدم في " الإيمان " ٢٦/ ٢١١.
٣ - (جَدُّهُ) الليث بن سعد الإِمام المشهور المصريّ، تقدّم قريبًا.
٤ - (عُقَيْلُ بْنُ خَالِدِ) الأمويّ مولاهم، أبو خالد الأيليّ، ثم المدنيّ، ثم الشاميّ، ثم المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٦] (ت ١٤٤) (ع) تقدم في " الإيمان " ٨/ ١٣٣.
والباقون ذُكروا قبله.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من سُباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة من الليث بن سعد.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسل بالمصريين إلى عُقيل، ثم بالمدنيين.
٤ - (ومنها) : أن فيه رواية الراوي عن أبيه عن جدّه، وتابعيّ عن تابعيّ، هو أحد الفقهاء السبعة، وفيه أبو هريرة -رضي اللَّه عنه- أحفظ من روى الحديث في دهره.
شرح الحديث:
(عَن ابْنِ شِهَابٍ) الزهريّ (أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) -رضي اللَّه عنه- (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: (" يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ) هكذا رواية المصنّف: "يتركون" بتحتانيّة، وفي رواية البخاريّ: "تتركون" ، قال في "الفتح": كذا للأكثر بتاء الخطاب، والمراد بذلك غير المخاطبين؛ لكنهم من أهل البلد، أو من نسل المخاطبين، أو من نوعهم، قال: ورُوي: "يتركون" ، بتحتانية، ورجّحه القرطبي.
(عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ) ؛ أي: على أحسن حال كانت عليه من قبلُ، قال