فهرس الكتاب
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ) النيسابوريّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (هُشَيْمُ) - بالتصغير - ابن بَشِير - بوزن عَظِيم - ابن القاسم بن دينار السلميّ، أبو معاوية بن أبي خازم - بمعجمتين - الواسطيّ، ثقةٌ ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفيّ [٧] (ت ١٨٣) وقد قارب الثمانين (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٩.
٣ - (خَالِدُ) بن مِهْران أبو الْمُنازل - بفتح الميم، وقيل: بضمها، وكسر الزاي - البصريّ الحذّاء (١) وهو ثقةٌ، يرسل، أشار حماد بن زيد إلى أنّ حِفظه تغير لَمّا قَدِم من الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان [٥] (ع) تقدم في "الإيمان" ١٠/ ١٤٤.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (لَمْ يَزَلْ فِي خرْفَةِ الْجَنَّةِ) قال القرطبيّ رحمه الله: هو بضم الخاء المعجمة، وسكون الراء، وقد فسّرها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بما هو المعروف في اللغة، فقال: "جناها" ؛ أي: ما يجتنى منها، وفي "الصحاح": الخرفة - بالضم -: ما يُجتنى من الفواكه، ويقال: التمر خُرفة الصائم، وأما رواية من رواها "مخرفة" بفتح الميم، وسكون الخاء، وفتح الراء: فهو البستان، والْمَخْرَفة، والْمَخْرَف: الطريق، أما الْمِخْرَف، والْمِخْرَفة - بكسر الميم -: فهو الوعاء الذي يُجتنَى فيه التمر.
ومعنى هذا الحديث: أن عائد المريض بما يناله من أجر العيادة، وثوابها الموصل إلى الجنة؛ كأنه يجتني ثمرات الجنة، أو كأنه في مَخْرَف الجنة؛ أي: في طريقها الموصل إلى الاختراف، وسُمّي الخريف بذلك؛ لأنَّه فَصْلٌ تُخْتَرَف فيه الثمار. انتهى (٢) .
والحديث من أفراد المصنّف رحمه الله، وقد مضى تمام البحث فيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.