فهرس الكتاب
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسل بالكوفيين، سوى شيخه، فبصريّ، ثم بغداديّ، وعبّاد، فواسطيّ.
٤ - (ومنها) : أن عبّاد بن العوّام هذا أول محلّ ذكره في الكتاب، وقد مرّ آنفًا عدد ما له فيه من الأحاديث.
٥ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ مخَضْرَم، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
عن أبي إسحاق الشَّيْبَانِيِّ أنه (قَالَ: سَأَلْتُ زِرَّ) بكسر الزاي، وتشديد الراء (بْنَ حُبَيْشٍ) بضمّ الحاء المهملة، آخره شين معجمة، مصغّرًا (عَنْ قَوْلِ اللهِ عز وجل) أي عن المعنى المراد به ( {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ} ) ، قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: أي فاقترب جبريل إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - لَمّا هَبَط عليه إلى الأرض، حتى كان بينه وبين محمد - صلى الله عليه وسلم - قابُ قوسين، أي بقدرهما إذا مُدّا، قاله مجاهد، وقتادة، وقد قيل: إن المراد بذلك بُعْدُ ما بين وتد القوس إلى كَبِدِها، وقوله: ( {أَوْ أَدْنَى} ) ، هذه الصيغة تُستعمل في اللغة لإثبات المخبَر عنه، ونفي ما زاد عليه، كقوله تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} الآية [البقرة: ٧٤] : أي ما هي بألين من الحجارة، بل هي مثلها، أو تزيد عليها في الشدّة والقَسْوة، وكذا قوله تعالى: {يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً} الآية [النساء: ٧٧] ، وقوله: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧) } [الصافات: ١٤٧] : أي ليسوا بأقلّ منها، بل هم مائة ألف حقيقةً، أو يزيدون عليها، فهذا تحقيقٌ للمُخْبَر به، لا شكّ ولا تردّد، فإن هذا ممتنع ها هنا، وهكذا هو في الآية: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) } . انتهى كلام ابن كثير رحمه الله (١) .
وقال في "الفتح": "القاب": ما بين القبضة والسِّيَة من القوس، قال