فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7112 من 30125

مالك، وعائشة أم المؤمنين، وسلمة بن الأكوع، والحسن، ومحمد بن سيرين، وعمر بن عبد العزيز، وبه قال مالك، والأوزاعيّ، وقال عمّار بن أبي عمّار: كان مسجد الأنصار يسلمون تسليمتين عن أيمانهم، وعن شمائلهم، وكان مسجد المهاجرين يسلّمون تسليمة واحدة.

وفيه قول ثالث: وهو أن هذا من الاختلاف المباح، فالمصلي مخيّر، إن شاء سلّم تسليمة، وإن شاء سلّم تسليمتين، قال بهذا القول بعض أصحابنا.

وكان إسحاق يقول: تسليمة تُجزي، وتسليمتان أحبّ إليّ.

قال ابن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ-: كلّ من أحفظ عنه من أهل العلم يُجيز صلاة من اقتصر على تسليمة، وأحبّ أن يسلم تسليمتين، للأخبار الدّالة عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويجزيه أن يسلّم تسليمة. انتهى كلام ابن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ- باختصار (١) .

قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: هذا الذي قاله ابن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ- من مشروعية التسليمتين، وهو الذي عليه الجمهور كما تقدم هو المذهب الراجح؛ لكثرة الأحاديث الصحاح على وفقه.

قال الحافظ ابن رجب -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وقد قال الإمام أحمد في رواية ابنه عبد اللَّه: ثبت عندنا عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من غير وجه أنه كان يُسلّم عن يمينه، وعن شماله حتى يُرى بياض خدّه.

وقال العُقيلي: الأحاديث الصحاح عن ابن مسعود، وسعد بن أبي وقّاص، وغيرهما في تسليمتين.

وقد روي عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يسلّم تسليمة واحدة من وجوه لا يصحّ منها شيء، قاله ابن المديني، والأثرم، والعقيليّ، وغيرهم.

وقال الإمام أحمد: لا يُعرف عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في التسليمة الواحدة إلا حديثٌ مرسلٌ لابن شهاب الزهري، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. انتهى.

ومراسيل ابن شهاب من أوهى المراسيل وأضعفها.

ومن أشهرها حديث زهير بن محمد، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت