فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7117 من 30125

وحاصله ترجيح قول الجمهور في مشروعية التسليمتين، وتفنيد الأقوال الأخرى؛ لعدم استنادها إلى دليل يصلح للاعتماد عليه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة السادسة) : في اختلاف أهل العلم في صيغ السلام:

قال الحافظ ابن رجب -رَحِمَهُ اللَّهُ-: واختلفوا في صفة التسليم، فقالت طائفة: صفة التسليم: "السلام عليكم ورحمة اللَّه" ، وهذا مرويّ عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من وجوه، وإليه ذهب أكثر العلماء، ولو اقتصر على قوله: "السلام عليكم" أجزأه عند جمهورهم، ولأصحاب أحمد فيه وجهان.

وقالت طائفة: يزيد "وبركاته" ، ومنهم الأسود بن يزيد، كان يقولها في التسليمة الأولى، وقال النخعي: أقولها، وأخفيها، واستحبّه طائفة من الشافعية.

وقد أخرج أبو داود من حديث وائل بن حُجر أنه صلّى مع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فكان يُسلّم عن يمينه: "السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته" ، وعن شماله: "السلام عليكم ورحمة اللَّه" .

ومن أصحاب أحمد من قال: إنما فعل ذلك مرّة لبيان الجواز.

قال الجامع عفا اللَّه عنه: سيأتي الكلام على هذه الزيادة في المسألة التالية، إن شاء اللَّه تعالى.

قال: وكان من السلف من يقول في التسليمة الأولى: "السلام عليكم ورحمة اللَّه" ، ويقتصر في الثانية على: "السلام عليكم" ، وروي عن عمّار، وغيره، وقد تقدّم حديث ابن عمر المرفوع بموافقة ذلك.

وقالت طائفة: بل يقتصر على قوله: "السلام عليكم" بكلّ حال، وهو قول مالك، والليث بن سعد، وروي عن عليّ وغيره، وكذلك هو في بعض روايات حديث جابر بن سمرة المرفوع، وفي بعضها زيادة: "ورحمة اللَّه" ، وقد أخرجه مسلم بالوجهين. انتهى كلام الحافظ ابن رجب -رَحِمَهُ اللَّهُ- بتصرّف يسير.

قال الجامع عفا اللَّه عنه: الراجح عندي قول من قال: إنه يقول في التسليمتين: "السلام عليكم ورحمة اللَّه" ، لكثرة الأحاديث الصحيحة الواردة بذلك، وأما ما ورد من الاقتصار على "السلام عليكم" ، أو زيادة "وبركاته" ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت