فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7182 من 30125

تعالى: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} الآية، قال الحريريّ في "ملحته":

وَحَذْفُ "يَا" يَجُوزُ فِي النِّدَاءِ … كَقَوْلِهِمْ "رَبِّ اسْتَجِبْ دُعَائِي"

أي العظمة (وَالْإِكْرَامِ ") أي الإحسان إلى أوليائه (قَالَ الْوَليدُ) بن مسلم (فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: كَيْفَ الْاسْتِغْفَارُ؟) أي الذي نُقل عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (قَالَ) الأوزاعيّ: (تَقُولُ) بالتاء خطابًا للمتكلّم، وفي بعض النسخ: " يقول " بالياء، أي المصلّي (أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ) أي أطلب منه الصفح، قال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: غَفَر اللَّه له غَفْرًا: صفَحَ عنه، والمغفرة: اسم منه، واستغفرتُ اللَّهَ: سألته المغفرة. انتهى (١) .

وقال في " اللسان": أصل الغَفْر: التغطية والستر، يقال: غَفَرَ اللَّهُ ذنوبَهُ: أي سترها، قال: وكلُّ شيء سترته، فقد غفرته، وقال أيضًا: الغَفْرُ والمغفرة: التغطية على الذنوب، والعفوُ عنها، ويقال: استغفر اللَّهَ من ذنبه، ولذنبه بمعنًى، واستغفر اللَّه ذنبَهُ على حذف الحرف: طَلَبَ منه غَفْرَه، أنشد سيبويه [من البسيط] :

أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَنْبًا لَسْتُ مُحْصِيَهُ … رَبُ الْعِبَادِ إِلَيْهِ الْقَوْلُ وَالْعَمَلُ

انتهى باختصار، وتصرّف (٢) .

ومعنى كلام الأوزاعيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- أن صيغة الاستغفار التي كان النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولها بعد الصلاة هي هذه، والظاهر أنه قاله روايةً، ويَحْتَمِل أن يكون قاله استنباطًا من النصوص، كقوله تعالى: {وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المزمّل: ٢٠] ، وقوله: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} الآية، [آل عمران: ١٣٥] ، وقوله: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (٩٠) } [هود: ٩٠] ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث ثوبان -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت