فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7196 من 30125

وقد تلخص مما تقدم من أقوال أهل العلم أن القول الراجح أنه لا يتطوّع الإمام ولا المأموم في محلّ المكتوبة؛ لعموم حديث معاوية -رضي اللَّه عنه- المتقدّم.

وأما حديث أبي رمثة المتقدّم فضعيف؛ لأن في سنده المنهال بن خليفة، وهو ضعيف، وأشعث بن شعبة متكلّم فيه.

وكذا حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- عند أبي داود مرفوعًا: "أَيَعْجَز أحدكم أن يتقدّم، أو يتأخر، أو عن يمينه، أو عن شماله في الصلاة" -يعني السُّبْحة، ضعيف أيضًا (١) ؛ لأن في سنده ليث بن أبي سُليم متروك، والحجاج بن عُبيد، وشيخه إبراهيم بن إسماعيل مجهولان، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الخامسة) : في ذكر أحاديث وردت باستحباب إقبال الإمام على المأمومين بعد التسليم، وأن ذلك كان من هدي النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:

(منها) : حديث سمرة بن جندب -رضي اللَّه عنه-: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا صلى صلاةً أقبل علينا بوجهه" . أخرجه البخاريّ.

(ومنها) : حديث البراء بن عازب -رضي اللَّه عنه- قال: "كنا إذا صلينا خلف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أحببنا أن نكون عن يمينه، ليُقبل علينا بوجهه" ، رواه مسلم، وأبو داود.

(ومنها) : حديث زيد بن خالد الْجُهَنيّ -رضي اللَّه عنه-: "صلى لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس. . . " الحديث، أخرجه البخاريّ.

(ومنها) : حديث أنس -رضي اللَّه عنه- قال: "أخّر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الصلاة ذات ليلة إلى شطر الليل، ثم خرج علينا، فلما صلى أقبل علينا بوجهه. . . " الحديث. أخرجه البخاريّ أيضًا.

(ومنها) : حديث جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه -رضي اللَّه عنه-: "أنه صلى مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاة الصبح، فلما صلى انحرف" . حديث صحيح رواه النسائيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت