فهرس الكتاب
وقوله: (كِلَاهُمَا عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ) الضمير لمحمد بن فُضيل، وعبد الواحد بن زياد.
وقوله: (بِهَذَا الإِسْنَادِ) اسم الإشارة يعود إلى إسناد عمارة بن القعقاع الماضي.
وقوله: (نَحْوَ حَدِيثِ جَرِيرٍ) يعني أن حديث ابن فضيل، وعبد الواحد كلاهما عن عمارة بن القعقاع بمعنى حديث جرير بن عبد الحميد عنه.
[تنبيه] : أما رواية عبد الواحد بن زياد، عن عمارة التي أحالها المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- هنا على رواية جرير، فقد ساقها البخاريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "صحيحه" ، فقال:
(٧٤٤) حدّثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدّثنا عمارة بن القعقاع، قال: حدّثنا أبو زرعة، قال: حدّثنا أبو هريرة، قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتةً، قال - أحسبه قال: هُنَيّةً- فقلت: بأبي وأمي يا رسول اللَّه، إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نَقِّني من الخطايا كما يُنَقَّى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد" . انتهى.
وأما رواية محمد بن فُضيل، عن عمارة بن القعقاع التي أحالها المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- هنا على رواية جرير، عنه، فقد ساقها ابن ماجه -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "سننه" ، فقال:
(٨٠٥) حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعليّ بن محمد قالا: حدّثنا محمد بن فُضيل، عن عُمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا كبر سكت بين التكبير والقراءة، قال: فقلت: بأبي أنت وأمي، أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة، فأخبرني ما تقول؟ قال: "أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نَقِّني من خطاياي كالثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد" . انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.